فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٥
المسألة ١٦ : تغسيل أحد الزوجين الآخر من وراء الثوب :
اختلف الأصحاب في تغسيل كلّ من الزوجين الآخر ، فذهب الأكثر إلى جواز ذلك اختياراً ، فمنهم من لم يشترط كون التغسيل من وراء ثياب ، وهو المنقول عن السيّد المرتضى في شرح الرسالة وابن الجنيد والجعفي وظاهر الشيخ في الخلاف والمبسوط ، ومنهم من اشترط ذلك ، وهو المنقول عن الشيخ في النهاية وابن زهرة واختاره غير واحد من المتأخّرين . وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى اختصاص ذلك بحال الاضطرار .
والأقرب الأوّل ؛ لما رواه الشيخ والكليني عن منصور بن حازم في الصحيح قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ؟ قال : « نعم ، واُمّه واُخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » . ورواه ابن بابويه أيضاً (١)
التغسـيل
المسألة ١٧ : مقدار كلّ غسلة وكيفيّتها :
يستحبّ تقديم غسل يديه وفرجيه مع كلّ غسلة كما في الخبر وفتوى الأصحاب ، وتثليث غسل أعضائه كلّها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين بالإجماع ، وحصرها الجعفي في كلّ غسلة خمس عشرة صبّة لا تنقطع (٢).
(١)ذخيرة المعاد : ٨١، سطر ٤٣.
(٢)ذكرى الشيعة ١ : ٣٥٠. قال صاحب الحدائق ( ٣ : ٤٥٩ ): ما نقله عن الجعفي من الخمس عشرة صبّة قد صرّح به (عليه السلام) في عبارة كتاب الفقه [ الرضوي ] . والوجه فيه أنّ : الأعضاء المغسولة وجوباً واستحباباً خمسة ، وبتثليث كلّ منها يصير المجموع خمس عشرة صبّة .