فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
غير موجود في المقام ، ولكن عرفت سابقاً عدم دليل على ذلك وإن ادّعاه صاحب الجواهر (قدس سره) ، ومجرّد غلبة الوطء الصحيح في موارد النسب الشرعي لا يدلّ على الاعتبار ، بل عرفت موارد لم يكن فيها وطء أو وطء صحيح ومع ذلك حكم بالنسب الشرعي فيها .
وكيف كان ، فمع عدم وضوح دليل على ذلك لا وجه لرفع اليد عن الحكم العرفي ؛ لصدق الأب والاُمّ والولد بذلك .
ولعلّ زرعهما في رحم حليلته الاُخرى أيضاً كذلك ؛ إذ مع حلّية رحم حليلته الاُخرى لا يصدق إقرار النطفة في رحم يحرم عليه بناءً على تمامية دلالته ، والمرأة قد حملت نطفة زوجها أو سيّدها . وأمّا لزوم المنع من ورود نطفة امرأة اُخرى فلا دليل له ، اللّهمّ إلاّ أن يستدلّ بقوله تعالى : {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } بدعوى إطلاقه لمثل تلقيح بيضة امرأة اُخرى .
وينقدح ممّا ذكر حكم زرعهما في رحم يحرم عليه أيضاً بالأولوية ، ودعوى الانصراف في الآية الكريمة غير ثابتة ، وعليه فلا يجوز إجارة الرحم بهذا المعنى .
وهكذا يظهر ممّا ذكر حكم ما إذا لُقّحت بيضة امرأة في رحم امرأة اُخرى عقيم فجامعها عقيبه زوجها فحبلت ؛ فإنّ قبول بيضة امرأة ينافي إطلاق قوله تعالى : {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } .
نعم ، لو كان تلقيح البيضة من حيوان في رحم امرأة عقيم مثلاً فجامعها زوجها فالظاهر هو الجواز ؛ لعدم دليل على حرمته ، والآية الكريمة منصرفة عنه .
الصورة الخامسة
أن يؤخذ منيّ الزوج والزوجة ويركّبان في خارج الرحم ثمّ يجعل المزيج