فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ولعلّ وجه الشبهة هو أنّ مقتضى الآية الكريمة اعتبار الولادة ولو بإمكانها ، فلا ينافي ذلك صدق الاُمومة على من اُخرج من غير الموضع الطبيعي . ولكن لا إطلاق لها ، وعدم وضوح حكم العرف بانخلاق الولد من ماء المرأة ، مع ذهابهم إلى أنّ الاُمّ هي وعاء . اللهم إلاّ أن يقال : هذا مع عدم علمهم بتأثير بيضة المرأة ، فمع كون امرأة عقيما والتأثير لبيضة امرأة اُخرى يحكمون بانخلاقها ممّن لها البيضة .
وكيف كان ، فلو شكّ في اُمومتهما كانت المسألة من أطراف العلم الإجمالي ، ومقتضى القاعدة هو الاحتياط برعاية أحكامهما بينهما ؛ فإنّ الاُمومة ليست خارجة عنهما ، ففي مثل الإرث يكون اللازم هو تصالحهما ، وفي مثل النكاح والنظر ونحوه يكون اللازم هو لزوم الاجتناب على الولد بالنسبة إليهما ، وعليهما بالنسبة إلى الولد ، وهكذا .
ج ـ هذا كله فيما إذا لم تُزرع بيضة امرأة لها بيضة برحم امرأة عقيم ، وإلاّ فبعد زرعها وصيرورتها جزءً لها فالولد المتكوّن منها ولد للمرأة التي كانت عقيما دون من اُخذت البيضة منها وإن قيل إنّ البيضة واجدة لما يتركّب منها من أوّل الأمر ؛ فإنّ الجزئية أمر عرفي ، فإذا زُرعت وصدقت الجزئية للثانية كان كلّ ما يتولّد منها متولّداً من المرأة التي تكون البيضة جزءً لها فعلاً ، ولذلك قال شيخنا الاُستاذ الأراكي (قدس سره) هنا : إنّ البيضة إن صارت جزءً لبدن المرأة الثانية كان الولد ملحقاً بها (٤٤).
الصورة الثالثة
أن يؤخذ المني أو البيضة من النباتات فيلقح في رحم إنسان فتنعقد النطفة هناك إلى آخر مراتب النمو .
والظاهر عدم دخول شيء منها في موضوع الحرمة المستفادة من الأدلّة ولو بإلغاء الخصوصية ، فيكون الأصل جوازها .
(٤٤)انظر : المصدر السابق .