فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
علاقة السبب والمسبّب ، وهو كما ترى .
وكيف كان ، فلا وجه لرفع اليد عن الحكم العرفي في باب الولدية بمثل الآية الكريمة التي لا إطلاق لها بالنسبة إلى المقام ، فالمحكّم هو ما مرّ من أنّ الأب هو صاحب الماء والاُمّ هي صاحبة البيضة .
الوجه الثاني : هو ما ذهب إليه السيّد المجاهد الإمام الخميني (قدس سره) من أنّه لو ثبت أنّ نطفة الزوجين منشأً للطفل فالظاهر إلحاقه بهما ، سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية (٤١).
وقد أوضحه في كلمات سديدة حيث قال : ولا يبعد أن يقال : إنّ ملاك الاُمومة عند العرف مثل ملاك الاُبوّة ؛ وهو كون الطفل في مبدأ خلقته مخلوقاً بمائها ، فإذا كان المفروض أنّ نطفته التي هي مبدأ خلقته وأوّل ما يخلق حاصلة من تركّب ماءين فهذا المخلوق الأوّل هو أوّل مراحل وجود الطفل ، فالطفل بوجوده الأوّل متقوّم ومستند إلى صاحب المنيّ والبييضة ، بل هو مركّب من جزأين كلّ منهما لواحد من صاحبي البييضة والمنيّ ، والتغذّي الذي يلحقه ويحصل له إنّما يوجب نموّه .
فالغذاء الذي يتغذّى به في رحم المرأة كالغذاء الذي يتغذّى به بعد أن تولّد وخرج من الرحم لا يوجب انقلابه عمّا كان عليه من كونه طفلاً لصاحبي الماءين ، فكما أنّه لو أجهض النطفة وربّيت في مصنع معدّ لمثل ذلك إلى أن بلغت مرحلة نفخ الروح وتمكّنت من إدامة الحياة خارج المصنع كسائر أبناء البشر فكما أنّه لا ريب حينئذٍ في أنّه ولد لصاحبي البييضة والمنيّ ، فهكذا إذا كان رحم المرأة مكان ذاك المصنع المفروض ، فالطفل يلحق بصاحبة البييضة ، وهي اُمّ له عند العرف (٤٢).
الوجه الثالث: هو ما يظهر من شيخنا الاُستاذ الأراكي (قدس سره) من الاحتياط ؛ لعدم تمامية الأدلّة المذكورة لتعيين الاُمّ (٤٣).
(٤١)تحرير الوسيلة ٢ : ٥٦٠، مسألة ١٠.
(٤٢)كلمات سديدة : ٩٨ـ ٩٩.
(٤٣)استفتاءات ( بالفارسية ) : ٢٥٠، سؤال ٧من المسائل الطبية .