فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وذلك لعدم صدق إقرار النطفة في رحم الأجنبية بناءً على تمامية ذلك الدليل على الحرمة ، فإنّه غير صادق على المفروض في المقام ؛ لأنّ ظاهره هو إقرار الأجنبي نطفته في رحم يحرم عليه ، وفي المقام ليست النطفة للأجنبي ، كما لا يكون في ذلك مخالفة للإحصان والعفّة أو اختلاط الأنساب وغير ذلك ، ولا يشمله أيضاً قوله تعالى : {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } (٤٥)؛ لانصرافه إلى الحفظ عن الإنسان .
ثمّ إنّ المتولّد من ذلك ليس له أب وإنّما له اُمّ إن كان المأخوذ من النباتات هو المنيّ ، وليس له اُمّ إن كان المأخوذ منها هو البيضة وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة اُمّا ، وليس له أب واُمّ لو كان المأخوذ منها كليهما وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة اُمّاً .
فأولاد الأب والاُمّ من غير هذا الطريق إخوة لمن عدّ ابناً له أو لها ، وأمّا إذا لم يكن ابناً لهما فلا قرابة بينه وبينهما وبين أولادهما .
وهكذا الأمر إذا كان المنيّ والبيضة كلاهما مأخوذين من النباتات وجعلا في رحم صناعية ، فإنّه لا قرابة بين المتولّدين من هذا الطريق وبين غيرهم ، ولذلك يجوز تزويج بعضهم لبعض .
الصورة الرابعة
أن يؤخذ منيّ الزوج وبيضة الزوجة ويركّبان في خارج الرحم ، ثمّ تزرع النطفة بعد مدّة قليلة أو كثيرة في رحم الزوجة .
ولا إشكال فيه لو كان ذلك بمقدّمات غير محرّمة .
ثمّ إنّ الطفل منسوب إليهما ؛ لأنّ انخلاق الطفل من مائهما ، ومجرّد كون التركيب في الخارج لا يضرّ بذلك ، فالطفل ولد لهما .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ اللازم في النسب الشرعي هو الوطء الصحيح وهو
(٤٥) النور :٣١.