فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير رئيس التحرير
٢ً ـ جواز وقوع الفعل منه . . فلو كان حراما لا مورد للوكالة . .
٣ً ـ كون المورد ممّا تصح فيه النيابة من الناحية الشرعية . .
وليس ثمة شرط آخر . . فلا تشترط العدالة ولا الإسلام . . فتصح حينئذٍ وكالة الفاسق والكافر ويستثنى فيما لو كانت على المسلم . .
إلاّ أنّه في قبال ذلك يمكن دعوى إضافة شروط اُخرى غير ما ذكر نحو اشتراط الكفاءة والعدالة في المتصدّي . . وتقريب هذه الدعوى :
أوّلاً ـ إنّ الغرض من جعل الوكيل هو تحقيق أغراض محدّدة لدى الموكِّل وهذا يستبطن شرطية كفاءة وقدرة الوكيل على إنجاز تلك الأغراض . . وعدم إحراز ذلك يعني المجازفة والمخاطرة بمتعلَّق الوكالة . . أي المخاطرة بمصالح المجتمع الإسلامي بأسره . . ومنه ينقدح الشك في مشروعية تعيين غير الواجد لهذا الشرط أو المشكوك وإن كان قد يتسامح في ذلك بالنسبة للتوكيل الشخصي . .
ثانيا ـ إنّ كثيرا ما يتفق تداخل المصالح الدنيوية مع الملاكات الشرعية إلزامية كانت أو ترخيصية . . ومقتضى حال غير العادل ـ وإن كان ثقة ولم يكن متهتكا ـ أن لا يحرص على حفظ أغراض الشارع ولا يبالي بمراعاتها . . وعليه فلا ضمان لنوعية القرارات والمواقف التي يتخذها عندئذٍ . . بخلاف الفرد العادل الملتزم عمليا بحدود الشريعة . . فإنّ مقتضى حاله ترجيـح ما يرجّحه الشارع . .
لذا يجب على الاُمّة الحيطة التامّة وينبغي لها اتّخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تسلّق غير العدول وغير الحافظين لحدود اللّه إلى المواقع المتقدمة . . فيكون ديدن الاُمّة الرساليّة تقديم من قدّم اللّه وتأخير من أخّر اللّه . . ولا يثنيها عن مواقفها لومة لائم . .