مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٨ - الكلام في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر
توعّد عليه بخصوصه النار ، أو بالعقاب مطلقاً.
وعلى التقديرين ، إمّا توعّد عليه بعينه وخصوصه ، نحو : أنّ الذنب الفلاني يترتّب عليه ذلك.
أو بالعموم ، نحو ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) [١].
وعلى التقادير الأربع ، إمّا يكون ما توعّد الله سبحانه عليه ، أو يكون أعمّ ممّا يوعد الله أو حججه.
وعلى التخصيص بإيعاد الله ، إمّا يختصّ بإيعاده في الكتاب العزيز ، أو يكون أعمّ منه ومن الإيعاد الحاصل في الحديث القدسي وفي أخبار الحجج بأنّ الله سبحانه أوعد كذا وكذا.
وعلى تقدير تخصيص الإيعاد بالنار ، إمّا يختصّ بالإيعاد بلا واسطة ، كأن يقول : من فعل كذا فهو يدخل النار. أو أعمّ منه وممّا يكون بواسطة ، كأن يقول : من فعل كذا فهو كافر أو شقي ، وأوعد الكافر أو الشقي بالنار.
وكذا على التخصيص بالكتاب ، يحتمل التخصيص والتعميم باعتبار حصول الواسطة وعدمه ، فإنّه قد يوعد في الكتاب بوصفٍ رتّب في السنّة النار على المتّصف به ، وقد يعكس.
واللاّزم في المقام الرجوع إلى دليل تعريف الكبائر ، وهو موقوف على ذكر الأخبار الواردة في المقام ، فمنها : صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة [٢].
ورواية الحلبي : في قوله تعالى ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ )
[١] الزلزلة : ٨.
[٢] في ص ٧٦.