مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٧ - البصر والسمع ليسا شرطا في قبول الشهادة
في كلّ حال.
المسألة الثانية : ليس شيء من البصر والسمع شرطاً في القبول ، فتقبل شهادة الأعمى والأصمّ إذا جمعا سائر الشرائط ، وتحمّلاها حال الصحّة ، أو لم يفتقر المشهود به في الأول إلى الرؤية ، وفي الثاني إلى السماع.
بلا خلاف في الأول مطلقاً ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه [١] ؛ وتدلّ عليه العمومات ، وخصوص روايتي محمّد بن قيس وثعلبة بن ميمون [٢] ، والمرويّ في الاحتجاج عن محمّد بن عبد الله الحميري ، عن صاحب الزمان عليهالسلام [٣].
وكذا في الثاني في الجملة ؛ للعمومات المذكورة ، بلا معارض لها ، سوى رواية جميل : عن شهادة الأصمّ في القتل؟ قال : « يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني » [٤].
وحكي عن النهاية والقاضي وابن حمزة الفتوى بمضمونها [٥].
وردّها الأكثر بضعف السند ، والمخالفة للأُصول ، لأنّ القول الثاني إن كان منافياً للأول كان رجوعاً عنه ، فيجب ردّ الأول ، كما هي القاعدة في رجوع الشاهد. وإن كان موافقاً له يكون مؤكّداً له ، فلا ردّ. وإن كان غير مرتبط به فهو كلام مستقلّ لا دخل له بالأول.
[١] الانتصار : ٢٤٩ ، الخلاف ٢ : ٦١٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٤.
[٢] الكافي ٧ : ٤٠٠ ، ١ و ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٥٤ ، ٦٦٢ و ٦٦٣ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٠ أبواب الشهادات ب ٤٢ ح ١ ، ٢.
[٣] الاحتجاج : ٤٩٠ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٠ أبواب الشهادات ب ٤٢ ح ٤.
[٤] الكافي ٧ : ٤٠٠ ، ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٥٥ ، ٦٦٤ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٠ أبواب الشهادات ب ٤٢ ح ٣.
[٥] النهاية : ٣٢٧ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٥٦ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٣٠.