مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣١ - لو ثبت أن الشاهدين شهدا بالزور والكذب
الفرق بين شهادة الزور والرجوع عن الشهادة ، فإنّه لا يثبت من الرجوع كون شهادتهما زوراً مخالفة للواقع ، بل يتردّد بين صدق الاولى والثانية ، ومعه كيف يقطع بكون الاولى زوراً كما هو مورد الصحيحة؟! ونحن نقول بحكمها في موردها.
وحكي عن بعض من تأخّر من أصحابنا الفرق بين الرجوع قبل الاستيفاء وبعده ، فجزم بنقض الحكم في الأول خاصّة دون الثاني [١] ؛ ومستنده غير واضح.
المسألة الثامنة : إذا ثبت أنّ الشاهدين شهدا بالزور والكذب ، نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها ، ومع تلفها أو تعذّر ارتجاعها يضمن الشهود ، بغير خلاف ظاهر كما عن السرائر [٢] ؛ لمرسلة جميل وصحيحته المتقدّمتين [٣].
وصحيحته الأُخرى في شهادة الزور : « إن كان الشيء قائماً ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » [٤].
وصحيحة محمّد : في شاهد الزور ما توبته؟ قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » [٥].
[١] حكاه عنه في الرياض ٢ : ٤٥٧.
[٢] حكاه عنه في الرياض ٢ : ٤٥٧ وانظر السرائر ٢ : ١٤٩.
[٣] تقدّمت المرسلة في ٤١٣ ، والصحيحة عن قريب.
[٤] الكافي ٧ : ٣٨٤ ، ٦ ، التهذيب ٦ : ٢٦٠ ، ٦٨٨ ، الوسائل ٢٧ : ٣٢٨ أبواب الشهادات ب ١١ ح ٣.
[٥] الكافي ٧ : ٣٨٣ ، ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٦٠ ، ٦٨٧ ، الوسائل ٢٧ : ٣٢٧ أبواب الشهادات ب ١١ ح ١.