مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٧ - حرمة الغناء وزوال العدالة به
الزور هو معناه اللغوي والعرفي ، أي الباطل والكذب والتهمة ، كما في النهاية الأثيريّة [١]. وعدم صدق شيء من ذلك على مثل القرآن والأدعية والمواعظ والمراثي واضحٌ وإن ضمّ معه نوع ترجيع.
بل يعارضها ما رواه في الصافي عن المجمع ، قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ، ثم قرأ هذه الآية [٢] ، فإنّه يدلّ على أنّ المراد بقول الزور شهادة الزور.
وبملاحظة هذين المعارضين المعتبرين المعتضدين بظاهر اللفظ ، وباشتهار تفسيره بين المفسّرين بشهادة الزور ، أو مطلق القول الباطل توهن دلالة تلك الآية أيضاً جدّاً على حرمة المطلق.
مضافاً إلى معارضتها مع ما يدلّ على أنّ الغناء على قسمين : حرام وحلال ، كالمرويّ في قرب الإسناد للحميري بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح كما في الكفاية عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام : قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال : « لا بأس ، ما لم يعص به » [٣].
والمرويّ في تفسير الإمام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث طويل ، فيه ذكر شجرة طوبى وشجرة الزقّوم ، والمتعلّقين بأغصان كلّ واحدة منهما ـ : « ومن تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه » أي من الزقّوم.
[١] النهاية الأثيرية ٢ : ٣١٨.
[٢] مجمع البيان ٤ : ٨٢.
[٣] قرب الاسناد : ٢٩٤ ، ١١٥٨ ، الوسائل ١٧ : ١٢٢ أبواب ما يكتسب به ب ١٥ ح ٥.