مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٨ - حكم حد الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر
وقيل : هو فعل الصغيرة مع العزم على معاودتها [١].
ونقل عن بعضهم قولٌ بأنّ المراد فعل الصغيرة مع عدم التوبة [٢].
واستدلّ للأخير برواية جابر : في قول الله عزّ وجلّ ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [٣] قال : « الإصرار : أن يذنب الذنب فلا يستغفر [ الله ] ولا يحدّث نفسه بتوبة » [٤].
ودليل الأول : كلام أهل اللغة ، قال الجوهري : أصررت على الشيء : أي أقمت ودمت عليه [٥]. وقال ابن الأثير : أصرّ على الشيء يصرّ إصراراً : إذا لزمه وداومه وثبت عليه [٦]. وفي القاموس : أصرّ على الأمر : لزم [٧]. وقريب منه كلام ابن فارس في المجمل [٨].
ودليل الثاني والثالث : إمّا صدق المداومة واللزوم مع الإكثار ، أو صدق الإصرار عرفاً معه.
وحجّة الرابع : فحوى رواية جابر ، وهو الإصرار عرفاً.
قال في البحار : وفي العرف يقال : فلان مصرّ على هذا الأمر إذا كان عازماً على العود إليه [٩].
[١] انظر البحار ٨٥ : ٢٩.
[٢] انظر البحار ٨٥ : ٢٩.
[٣] آل عمران : ١٣٥.
[٤] الكافي ٢ : ٢٨٨ ، ٢ ، الوسائل ١٥ : ٣٣٨ أبواب جهاد النفس ب ٤٨ ح ٤ ؛ وما بين المعقوفين من المصدرين.
[٥] الصحاح ٢ : ٧١١.
[٦] النهاية ٣ : ٢٢.
[٧] القاموس المحيط ٢ : ٧١ وفيه : وأصرّ يعدو : أسرع ، وعلى الأمر : عزم.
[٨] مجمل اللغة ٣ : ٢٢٣.
[٩] البحار ٨٥ : ٣٠.