مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٠ - حكم ما لو رجع الشهود فيما يتعلق بالمال
بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل قدمائهم في صورة الاستيفاء ، كما يظهر من المبسوط والسرائر [١] ؛ للمرسلة ، والرواية التي لها متعقّبة ، مضافة إلى استصحاب الحكم الواجب إنفاذه.
خلافاً للمحكيّ عن النهاية والقاضي وابن حمزة ، فقالوا : إن كانت العين قائمة ولو عند المحكوم له ارتجعت منه ولم يغرم الشاهد شيئاً [٢].
واستدلّ لهم بأنّ الحقّ ثبت بشهادتهما ، فإذا رجعا سقط ، كما لو كان قصاصاً [٣].
ولأنّ حكم دوامه يكون بدوام شهادتهما ، كما أنّ حدوثه كان بحدوثها.
والأول عين النزاع ، والقياس على القصاص مع الفارق ؛ لأنّ الشبهة في القصاص مؤثّرة.
والأخير يصحّ لو قلنا بأنّ العلّة المبقية هي العلّة الموجدة ، وهو غير لازم.
واستدلّ له في الكفاية [٤] بصحيحة جميل : في شاهد الزور ، قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » [٥].
وهو كما قاله بعض مشايخنا المعاصرين [٦] غفلة واضحة ؛ لوضوح
[١] المبسوط ٨ : ٢٤٦ ، السرائر ٢ : ١٤٨.
[٢] النهاية : ٣٣٦ ، القاضي في المهذب ٢ : ٥٦٤ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٣٤.
[٣] انظر المختلف : ٧٢٧.
[٤] الكفاية : ٢٨٨.
[٥] الكافي ٧ : ٣٨٤ ، ٣ ، الفقيه ٣ : ٣٥ ، ١١٦ ، التهذيب ٦ : ٢٥٩ ، ٦٨٦ ، الوسائل ٢٧ : ٣٢٧ أبواب الشهادات ب ١١ ح ٢.
[٦] وهو صاحب الرياض ٢ : ٤٥٧.