مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤ - قبول شهادة الذمي للمسلم وعليه في الوصية بشروط خاصة
والتحقيق : أنّه إن قلنا بتحقّق العدالة في غير المسلم ـ كما هو الظاهر فيثبت المطلوب بأخبار اشتراط العدالة في الشاهد [١] ، وإلاّ فالمراد ليس إلاّ كونهما مرضيّين عند أصحابنا ، فيثبت المطلوب بالرواية المذكورة.
ومنها : أن يكون الموصي في السفر عرفاً أي في أرض غربة اعتبره جماعة ، كصريح المحكيّ عن الإسكافي والحلبي [٢] ، وظاهر المبسوط والغنية [٣] ، بل قيل : ربّما يفهم من الأخيرين كونه إجماعيّاً [٤].
لمفهوم الشرط في الآية ، وغير الأُوليين من الأخبار المتقدّمة ، بل دلالة روايتي يحيى وحمزة وصحيحة أحمد على الحصر.
خلافاً للمحكيّ عن أكثر المتأخّرين [٥] ، بل عامّتهم كما قيل [٦] ، بل الأكثر مطلقاً ، وظاهر كثير من القدماء ، كالشيخين في المقنعة والنهاية والعماني والديلمي والقاضي والحلّي [٧] ، بل قيل : وربّما ظهر من الشرائع والتحرير انعقاد الإجماع عليه ، حيث قالا : وباشتراط الغربة رواية مطرحة [٨].
لظاهر التعليل المتقدّم ، أي مراعاة الحقّ عن الذهاب ، الموجودة في
[١] الوسائل ٢٧ : ٣٩١ أبواب الشهادات ب ٤١.
[٢] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧٢٢ ، الحلبي في الكافي : ٤٣٦.
[٣] المبسوط ٨ : ١٨٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
[٤] الرياض ٢ : ٤٢٦.
[٥] كالعلاّمة في التحرير ٢ : ٢٠٨ ، والشهيد في الدروس ٢ : ١٢٤ ، والشهيد الثاني في الروضة ٣ : ١٢٨.
[٦] في الرياض ٢ : ٤٢٦.
[٧] المقنعة : ٧٢٧ ، النهاية : ٣٣٤ ، حكاه عن العماني في المختلف : ٧٢٢ ، الديلمي في المراسم : ٢٠٢ ، القاضي في المهذّب ٢ : ١٢٠ ، الحلّي في السرائر ٢ : ١٣٩.
[٨] انظر الرياض ٢ : ٤٢٦.