مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧ - الأقوال الواردة في معنى العدالة
لا يحكم حتى يبحث ، فإذا عرف العدالة حكم ، وإذا حكم بشهادتهما بظاهر العدالة عنده بعد حكمه فلو ثبت أنّهما كانا فاسقين حين الحكم بشهادتهما لم ينقض الحكم ، والأول أحوط عندنا [١]. انتهى.
قال في المختلف بعد حكايته : وهو يعطي ترجيح ما قاله المفيد [٢]. أي وجوب الاستزكاء ، كما مرّ في البحث الأول.
وأمّا كلامه في الخلاف فقد مرّ في صدر البحث الأول [٣].
وأمّا المفيد فقال : العدل من كان معروفاً بالدين ، والورع عن محارم الله تعالى [٤].
وقال أيضاً ما سبق كما حكاه عنه في المختلف ما ملخّصه : إنّه إذا شهد عند الحاكم من لا يخبر حاله ، وكان على ظاهر العدالة ، يكتب شهادته ، ولم ينفذ الحكم بها حتى يثبت أمره ، فإن عرف له ما يوجب جرحه أو التوقّف في شهادته لم يمض الحكم بها ، وإن لم يعرف شيئاً ينافي عدالته وإيجاب الحكم لم يتوقّف [٥]. انتهى.
قال في المختلف بعد نقله : وهو يعطي وجوب الاستزكاء في جميع الأحكام [٦].
وأمّا الإسكافي فقد سبق كلامه في البحث الأول ، وقال أيضاً : إذا كان الشاهد حرّاً ، بالغاً ، مؤمناً ، بصيراً ، معروف النسب ، مرضيّاً ، غير مشهور
[١] المبسوط ٨ : ١٠٤.
[٢] المختلف : ٧٠٤.
[٣] الخلاف ٢ : ٥٩١.
[٤] المقنعة : ٧٢٥.
[٥] المقنعة : ٧٣٠.
[٦] المختلف : ٧٠٤.