مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦ - حكم شهادة الصبي إذا كان بين العاشرة وسن البلوغ
والفاضل في التحرير وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة [١] اقتصاراً فيما يخالف الأصل على موضع الدليل.
الثاني من الشرائط : كمال العقل.
فلا تقبل شهادة المجنون بلا خلاف كما صرّح به كثير [٢] ، بل إجماعاً محقّقاً ومنقولاً [٣] ؛ وهو الحجّة فيه.
مضافاً إلى ما يدلّ على اشتراط العدالة كتاباً وسنّة ، وتحقّقها في غير العاقل غير معقول ، وتعارضه مع بعض العمومات لا يفيد ؛ إذ يرجع حينئذٍ إلى الأصل ، وإلى ما سيأتي في عدم قبول شهادة المغفّل ونحوه.
وقد يستدلّ [٤] بقوله تعالى ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) [٥] ، والمجنون ليس منه.
مع أنّ في تفسير الإمام : عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله تعالى ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) قال : « ممّن ترضون دينه ، وأمانته ، وصلاحه ، وعفّته ، وتيقّظه فيما يشهد به ، وتحصيله ، وتمييزه ، فما كلّ صالحٍ مميّزاً ولا محصّلاً ، ولا كلّ محصّلٍ مميّزٍ صالح » [٦].
وفيه : أنّه إنّما يفيد لو كانت في الآية دلالةٌ ، على عدم قبول شهادة
[١] السرائر ٢ : ١٣٦ ، التحرير ٢ : ٢٠٧ ، الروضة ٣ : ١٢٥.
[٢] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٧٩ ، الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٧٧.
[٣] كما في الشرائع ٤ : ١٢٦ ، وكشف اللثام ٢ : ١٨٩ ، والرياض ٢ : ٤٢٥.
[٤] كما في المسالك ٢ : ٤٠١ ، والرياض ٢ : ٤٢٥.
[٥] البقرة : ٢٨٢.
[٦] تفسير الإمام العسكري عليهالسلام : ٦٧٢ / ٣٧٥ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩٩ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ٢٣.