مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٦ - عدم الفرق في صفة العدالة الشرعية بين الرجال والنساء
من ذلك الخبز لأجل أكله إيّاه البتّة.
ونحكم في جُنُب شكّ في غسله بعدم جواز الصلاة والمكث في المساجد وقراءة العزائم ونحوها ، ولكن لو كان زرع تفسد ثمرته بعبور الجنب عليه لا نحكم بفساد ثمرته ، بل نقول : لا نعلم أنّه هل يُفسِدُ أم لا ، ولو قال الشارع بفساد بيع ثمرته لا يحكم بفساد بيعه.
ولا شكّ [ في سببيّة ترك الواجب للفسق ، وأنّ [١] ] تركه خروج عن طاعة الله عقلاً وعرفاً ؛ لأنّ الحاكم بالإطاعة والمخالفة بعد تحقّق الأمر والنهي هو العقل والعرف ، والخروج عن طاعة الله هو معنى الفسق لغةً.
نعم ، رتّب الشارع على هذا اللفظ بحسب معناه أحكاماً ، وأمّا تحقّق معناه وعدمه ليس من الأحكام الشرعيّة ، فلا يترتّب هو على استصحاب شيء.
والحاصل : أنّ الفسق هو الخروج عن طاعة الله لغةً ، والخروج عنها إنّما يترتّب على عدم الإتيان بالواجب واقعاً عقلاً وعرفاً ، ولا يترتّب على استصحاب عدم إتيانه ؛ لأنّه ليس حكماً شرعيّاً أو وضعيّاً من الشارع يتبع الاستصحاب ، فكما لا يمكن أن يحكم على من يستصحب عدم إتيانه لواجب أنّه مخالف لأمر الله خارج عن طاعة الله ، كذلك لا يحكم أنّه فاسق ، والله هو الموفّق.
د : لا فرق في صفة العدالة الشرعيّة بين الرجال والنسوان ؛ لظاهر الإجماع المركّب.
وأمّا رواية عبد الكريم : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات
[١] بدل ما بين المعقوفين في « ق » : أنّ ترك الواجب للفسق .. ، وفي « ح » : أنّ سببية ترك الواجب للفسق أنّ .. ؛ والظاهر ما أثبتناه.