مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٤ - الشهادة بالملك المطلق لشخص بمشاهدة الشئ في يده مع تصرفه فيه مكررا
في الأغلب يد الموقوف عليهم أو المتولّي الخاصّ أو العامّ ، والاستفاضة المفيدة استفاضة تلك اليد ، وهذه اليد ممكنة الشهود غالباً ؛ وكذا الكلام في أمثالهما.
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب كما صرّح به جماعة [١] جواز الشهادة بالملك المطلق لشخص بمشاهدة الشيء في يده مع تصرّفه فيه مكرّراً ـ بنحو البناء والهدم والإجارة والصبغ والقصّ والخياطة وغيرها بلا منازع له ، وعن الخلاف الإجماع عليه [٢] ، وفي الشرائع نفي الريب عنه [٣] ، وعن المبسوط نسبته إلى روايات الأصحاب [٤] ، وحكي القول به عن الصدوق والكليني والخلاف والحلبي والقاضي والحلّي وعامّة المتأخّرين [٥] ونسب الخلاف فيه إلى النافع [٦].
وفيه تأمّل ؛ لأنّه جعل الأولى الشهادة بالتصرّف دون الملك ، وهو على الجواز أدلّ منه على المنع ، فلا يكون في المسألة مخالف معلوم وإن حكاه في المبسوط [٧] وغيره [٨] قولاً.
لا لما قيل من قضاء العادة بأنّ ذلك لا يكون إلاّ بالملك ، وجواز شرائه منه ، وأنّه متى حصل عند المشتري جاز له دعوى الملكيّة ، ولو ادّعى
[١] منهم السيوري في التنقيح ٤ : ٣١٠ ، السبزواري في الكفاية : ٢٨٤.
[٢] الخلاف ٢ : ٦١١.
[٣] الشرائع ٤ : ١٣٤.
[٤] المبسوط ٨ : ١٨٢.
[٥] الصدوق في الفقيه ٣ : ٣١ ، الكليني في الكافي ٧ : ٣٨٧ ، الخلاف ٢ : ٦١١ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٤٣٧ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٦١ ، الحلّي في السرائر ٢ : ١٣٠ ؛ وحكاه عنهم وعن عامّة المتأخّرين في الرياض ٢ : ٤٥١.
[٦] المختصر النافع : ٢٨٩.
[٧] المبسوط ٨ : ١٨٢.
[٨] كما في إيضاح الفوائد ٤ : ٤٤٠ ، الكفاية : ٢٨٤.