مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٩ - الحدود إلا ما استثني
والرضوي : « وتقبل » أي شهادة النساء « في الحدود » [١].
فبالشذوذ خارجان عن الحجّية ، فلا يصلحان لمعارضة ما مرّ.
ثم هذه الأخبار كما ترى مختصّة بالحدود ، وقد ألحقوا بها جميع حقوق الله حتى الماليّة أيضاً ، كالزكاة والخمس والنذر الكفّارة ، وصرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه [٢] ، وادّعى بعضهم الاتّفاق على انحصار قبول شهادة النساء في الحقوق الماليّة الإنسانيّة.
ولكن الظاهر من الروضة عدم كونه اتّفاقياً ، حيث نسب الإلحاق إلى المصنّف ، فقال : وهذه الأربعة ألحقها المصنّف بحقوق الله سبحانه وإن كان للآدمي فيها حظّ ، بل هو المقصود منها لعدم تعيّن المستحقّ على الخصوص [٣]. انتهى.
ومنه يظهر إمكان القدح في شمول دعوى الاتّفاق المتقدّمة على الحصر للمنع في الأربعة أيضاً.
بل يظهر إمكان إرادة الشهيد في الدروس عدم الإلحاق ؛ حيث صرّح بالقبول في الحقوق الماليّة مطلقاً ، ولم يتعرّض لذكر الأربعة [٤].
بل يمكن مثل ذلك في كلام جمع من القدماء كالنهاية والسرائر حيث لا تعرّض فيهما للإلحاق [٥].
وعلى هذا ، فلا يمكن إثبات الإلحاق بالإجماع.
[١] فقه الرضا «ع» : ٢٦٢ ، مستدرك الوسائل ١٧ : ٤٢٦ أبواب الشهادات ب ١٩ ح ٨.
[٢] كما في الرياض ٢ : ٤٤٣.
[٣] الروضة ٣ : ١٤١.
[٤] الدروس ٢ : ١٣٧.
[٥] النهاية : ٣٣٣ ، السرائر ٢ : ١٣٧ ١٣٩.