مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤١ - هل يقدح في العدالة فعل صغيرة من دون إصرار أم لا؟
الصغيرة ، ولأجله يخرج عن العدالة.
المسألة الخامسة : اعلم أنّه لا خلاف في زوال العدالة بارتكاب كبيرة من الكبائر ولو كان إصراراً على الصغيرة ، بل هو إجماعي ؛ ويدلّ عليه الإجماع ، ورواية علقمة [١] ، وصحيحة ابن أبي يعفور [٢] ، وبعض الروايات الأُخر [٣].
وهل يقدح فيها فعل صغيرة من دون إصرار ، أم لا؟
المشهور سيّما بين المتأخّرين [٤] : الثاني إن لم يبلغ حدّ الإكثار ، على القول بعدم كونه إصراراً ، بل قيل : إنّه اتّفاقيّ بين القائلين بتقسيم المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، وادّعي عليه الشهرة العظيمة [٥].
وهو الأقوى ؛ لتعريف العدالة في الصحيحة باجتناب الكبائر ، فمن اجتنبها يكون عادلاً ولا ارتكب الصغيرة ، بل مقتضاها اختصاص القدح بالكبيرة التي أوعد الله عليها النار دون غيرها لو قلنا بأعميّة الكبيرة عنه وعمّا في الأخبار ، ولو لا الإجماع على قدح الكبيرة مطلقاً لأمكن القول بالاختصاص.
ويؤيّده أيضاً استلزام قدح مطلق الصغيرة في العدالة الحرج العظيم ، كما ذكره الشيخ في المبسوط [٦] ، وتشعر به رواية علقمة. وإمكان الرفع بالتوبة كما ذكره الحلّي [٧] غير مفيد غالباً ؛ لأنّ العلم بالتوبة مشكل.
[١] أمالي الصدوق : ٩١ ، ٣ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩٥ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ١٣.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٤ ، ٦٥ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩١ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٧ : ٣٩١ أبواب الشهادات ب ٤١.
[٤] كالشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٠٢ ، السبزواري في الكفاية : ٢٧٩ ، الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٩.
[٥] كما في الرياض ٢ : ٤٢٨.
[٦] المبسوط ٨ : ٢١٧.
[٧] السرائر ٢ : ١١٨.