مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢ - قبول شهادة الذمي للمسلم وعليه في الوصية بشروط خاصة
ومنها : أن يكون فقد المسلم حال تحمّل الشهادة والاستشهاد ؛ للأصل ، وللأخبار المتقدّمة ، فلا تقبل مع وجوده حينئذٍ وإن فُقِدَ حال الأداء.
ومنها : الضرورة ، فإنّه قيّد الشيخ في النهاية القبول بالضرورة ، وكذلك صاحب المفاتيح [١] وبعض المعاصرين من مشايخنا [٢].
وقيّد في شرح المفاتيح بالضرورة وفقد العدلَين المسلمَين.
فإن كان المراد بالضرورة : عدم إمكان إشهاد الغير ممّن تقبل شهادته ، فهو كذلك ، ولكن قيد فقد المسلم يغني عنه.
وإن كان لزوم الوصيّة كأن يوصي بحقٍّ لازم فلا دليل على اشتراطه.
ولا يتوهّم أنّ التعليل المتقدّم يثبته ، فإنّ مقتضاه الاختصاص بالحقوق اللاّزمة الأداء ؛ لأنّ في التعليل إجمالاً لا يصلح بانفراده للاستناد ـ كما يأتي وإن ذكرناه مع غيره تأييداً ؛ مع أنّ للموصي أيضاً حقّا في ماله ، كما ورد في الأخبار : إنّ الإنسان أحقّ بماله ما دام حيّاً [٣] ، فيجري التعليل في غير الحقوق اللاّزمة أيضاً.
ومنها : أن يكون الكافران من أهل الكتاب أو شبهه ؛ للإجماع ، ولصحيحة أحمد ، وروايتي يحيى وحمزة [٤] ، الدالّة كلّها على الحصر ، وبها تقيّد إطلاقات الآية [٥] والأخبار [٦].
[١] النهاية : ٦١٢ ، المفاتيح ٣ : ٢٣٠.
[٢] كصاحب الرياض ٢ : ٦٤.
[٣] انظر الوسائل ١٩ : ٢٩٦ أبواب أحكام الوصايا ب ١٧.
[٤] المتقدمة جميعاً في ص ٣٥ و ٣٦.
[٥] المائدة : ١٠٦.
[٦] انظر الوسائل ٢٧ : ٣٨٩ أبواب الشهادات ب ٤٠.