مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٤ - تحمل الشهادة إما أن يكون بالاستدعاء أو بدونه
ثم إنّه على ما ذكرنا من جواز الشهادة على إقرارها بتعريف العدلين لها هل يجب استناد شهادته إلى شهادتهما بمعرفتها؟ كما عن الحلّي في السرائر والفاضل في التحرير [١] وغيره ، أم يجوز ذكر الشهادة مطلقة؟
الظاهر : الثاني ، إن كان مذهب الحاكم كفاية معرفة العدلين في هذه الشهادة ، ويعلمه الشاهدان ، وإلاّ فلا ؛ والوجه واضح.
هـ : يجوز أن تسفر المرأة وتكشف عن وجهها ليعرفها الشاهدان لها أو عليها ، إذا لم يمكنهما معرفتها بشهادة العدلين العارفين لها شخصاً أو نسباً ، بلا خلاف يوجد ، كذا قيل [٢].
أقول : إن قلنا بجواز نظر الأجنبي إلى وجه الأجنبيّة من غير ريبة فلا حاجة إلى قيد عدم إمكان المعرفة بالعدلين ، وإن لم نقل به يجب التقييد به ، وبضرورة الشهادة أيضاً ، فتأمّل.
المسألة الثالثة : من تحمّل شهادةً فإمّا يكون بالاستدعاء أي التماس صاحب الحقّ للتحمّل أو بدونه.
فإن كان بالاستدعاء يجب عليه الأداء حين طلبه ، إجماعاً قطعيّاً ، بل ضرورة ، وحكاية الإجماع عليه مستفيضة [٣] ، والآيات عليه دالّة ، والأخبار عليه متواترة.
وإن كان بدونه ، فالمشهور بين المتأخّرين بل نُسب إلى جمهورهم [٤] الوجوب أيضاً ، وهو مختار الحلّي [٥] ؛ لما مرّ.
[١] السرائر ٢ : ١٢٦ ، التحرير ٢ : ٢١١.
[٢] انظر الرياض ٢ : ٤٥١.
[٣] القواعد ٢ : ٢٤٠ ، المسالك ٢ : ٤١٥ ، الروضة ٣ : ١٣٨ ، الرياض ٢ : ٤٤٩.
[٤] كما في الرياض ٢ : ٤٤٩.
[٥] السرائر ٢ : ١٣٢.