مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٦ - تحمل الشهادة إما أن يكون بالاستدعاء أو بدونه
والروايتين ، إحداهما لمحمّد : عن الرجل يحضر حساب الرجلين ، فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : « ذلك إليه ، إن شاء شهد ، وإن شاء لم يشهد ، فإن شهد شهد بحقّ قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شيء عليه ؛ لأنّهما لم يشهداه » [١].
والثانية ليونس مرسلة : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن شاء أمسك ، إلاّ إذا علم مَن الظالم فيشهد ، ولا يحلّ له إلاّ أن يشهد » [٢].
وأمّا رواية محمّد : في الرجل يشهد حساب الرجلين ، ثم يدعى إلى الشهادة ، قال : « يشهد » [٣].
فغير منافية لما مرّ ؛ لأنّ قوله : « يشهد » لا يفيد الوجوب ، ولو سلّم فيخصّص عندهم بما إذا حضر بالاستدعاء.
وصريح النافع والكفاية [٤] وبعض مشايخنا المعاصرين [٥] وظاهر المسالك [٦] وبعض آخر ممّن تأخّر عنه [٧] : التردّد ؛ لمعارضة تلك الأخبار مع إطلاقات الكتاب والسنّة بوجوب أداء الشهادة ، المعتضدة بالشهرة المتأخّرة.
[١] الكافي ٧ : ٣٨٢ ، ٦ ، التهذيب ٦ : ٢٥٨ ، ٦٧٧ ، الوسائل ٢٧ : ٣١٨ أبواب الشهادات ب ٥ ح ٥.
[٢] الكافي ٧ : ٣٨٢ ، ٤ ، التهذيب ٦ : ٢٥٨ ، ٦٨٠ ، الوسائل ٢٧ : ٣٢٠ أبواب الشهادات ب ٥ ح ١٠ ، بتفاوت.
[٣] الفقيه ٣ : ٣٣ ، ١٠٨ ، الوسائل ٢٧ : ٣١٩ أبواب الشهادات ب ٥ ح ٧.
[٤] النافع : ٢٩٠ ، الكفاية : ٢٨٦.
[٥] كصاحب الرياض ٢ : ٤٤٩.
[٦] المسالك ٢ : ٤١٥.
[٧] كالكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٨٥.