مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٦ - الكلام في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر
وللمستفيضة من النصوص الآتية ، المتضمّنة للكبائر والصغائر ، وبيان الكبائر. وتخصيصها بطائفة خاصّة من الذنوب وإبطال الانقسام يوجب طرح تلك الأخبار.
ثم اختلف القائلون بالتقسيم في تفسير الكبائر وتحديدها.
فمنهم من قال : إنّ كلّ ما وجب فيه حدّ فهو كبيرة ، وما لم يقرّر فيه حدّ فهو الصغيرة [١].
ومنهم من قال : ما ثبت تحريمه بقاطع فهو كبيرة [٢].
ومنهم من قال : كلّما آذن بقلّة الاكتراث في الدين فهو كبيرة [٣].
ومنهم من قال : ما يلحق صاحبه العقاب الشديد من كتاب أو سنّة [٤].
وقيل : إنّها ما نهى الله عنه في سورة النساء من أولها إلى قوله سبحانه ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ ) الآية [٥].
وقيل : إنّها سبع [٦]. وقيل : إنّها تسع [٧]. وقيل : عشرون. وقيل : أزيد.
وعن ابن عبّاس : أنّها إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعة [٨] ، وبه صرّح في الروضة [٩].
وفي الدروس : أنّها إلى السبعين أقرب منها إلى السبعة [١٠].
والمشهور بين أصحابنا : أنّها ما توعّد عليها إيعاداً خاصّاً ، ولكن اختلفت
[١] انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
[٢] انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
[٣] انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
[٤] انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
[٥] حكاه عن ابن مسعود في مجمع البيان ٢ : ٣٨ ، والتفسير الكبير ١٠ : ٧٤.
[٦] انظر الخصال : ٦١٠.
[٧] انظر الجامع لأحكام القرآن ٥ : ١٦٠.
[٨] حكاه عنه في مجمع البيان ٢ : ٣٩ ، والجامع لأحكام القرآن ٥ : ١٥٩.
[٩] الروضة ٣ : ١٢٩.
[١٠] الدروس ٢ : ١٢٥.