مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥١ - حكم التغطية عند النوم
.................................................................................................
______________________________________________________
ولكن ما بقي حينئذ في تحريم ستر الوجه معنى واضح سوى ما أشرنا اليه ، والأحوط عدم الإصابة بوضع عود ونحوه كما يفعلونه أهل المدينة المشرفة.
وكذا الظاهر وجوب ستر جزء من الوجه ـ من باب مقدمة وجوب ستر الرأس ـ في الصلاة كما اختاره في المنتهى لا كشفه من باب مقدمة كشف الوجه ، لأنها عورة ، ولأن في وجوب الكشف ما عرفت ، والأولى اختيار السدل حينئذ وقال فيه أيضا : يجوز ستر وجهها (سترها وجهها خ ل) من الرجال بثيابها.
ولرواية سماعة [١] (في الفقيه) عن الصادق عليه الصلاة والسّلام قال : وان مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس [٢].
هذا مؤيّد لما قلناه من عدم الاحتياج الى قيد الحاجة للسدل والمعنى المراد بالتغطية كإزالة المروحة.
وامّا الرّجل فالظاهر انه لا يحرم عليه ستر وجهه على ما يفهم مما تقدم ، ويكره ستر فوق الأنف من أسفل.
لما رواه حفص بن البختري وهشام بن الحكم (كأنه في الصحيح في الفقيه) عن ابى عبد الله عليه السّلام انه قال : يكره للمحرم ان يجوز ثوبه انفه من أسفل. وقال : أصح لمن أحرمت له [٣] ولصحيحة معاوية فيه عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : يكره للمحرم ان يجوز ثوبه فوق أنفه ولا بأس ان يمدّ المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه قال : يعنى من أسفل [٤].
[١] قال في المنتهى : الخامس يجوز لها ان تستر بثوبها من الرّجال ، رواه ابن بابويه عن سماعة عن الصادق عليه السّلام ، قال : وان مرّ بها إلخ ، وعلى هذا فما في النسخ المخطوطة والمطبوعة : (ولرواية سماعة) تكون (الواو) زائدة.
[٢] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١٠.
(٣ ـ ٤) الوسائل الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام لرواية ٢ و ١.