مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣١ - حكم تغطية الوجه للرجال
.................................................................................................
______________________________________________________
لم يجز له ذلك.
واستدل عليه برواية زرارة [١] وعلى لزوم الكفارة بصحيحة الحلبي قال : المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده قال : ولا بأس ان ينام المحرم على وجهه على راحلته [٢].
وهو بعيد للرّوايات الكثيرة الصحيحة الدالة على الجواز [٣] مطلقا ويمكن حملها على الاستحباب كما ذكره في المنتهى ، وقال : مع أنّ الحلبي لم يسندها الى امام وان قال : ونحن في هذا من المتوقفين ، وهو أبعد مع نقل الإجماع في الجواز وهو مستلزم لعدم وجوب الكفارة ، فتأمل.
وكذا يجوز له ستر بعض بدنه ببعض من غير علّة لما تقدم من الخبرين [٤].
ولصحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس وقال : لا بأس ان يستر بعض جسده ببعض [٥] وقال في المنتهى : الوجه الجواز ، وهو قول الجمهور إلخ.
الّا أنّه نقل عن ابن بابويه عن سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن المحرم يستتر (يستر خ ل) من الشمس بعود أو بيده؟ فقال : لا الّا من علّة [٦].
[١] الوسائل الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٥.
[٢] الوسائل الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٤ وروى ذيلها في الباب ٦٠ من تلك الأبواب.
[٣] راجع الوسائل الباب ٥٩ ـ ٦١ وغيرهما من أبواب تروك الإحرام.
[٤] راجع الوسائل الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام.
[٥] الوسائل الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٣.
[٦] الوسائل الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٥.