مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١١ - (١٣) إخراج الدم من غير ضرورة
.................................................................................................
______________________________________________________
ولكن روى في المنتهى عن ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : في المحرم يستاك؟ قال : نعم قلت : فإن أدمى يستاك؟ قال : نعم هو من السنة [١].
لعلها محمولة على حال الضرورة فتأمل.
ويمكن حمل صحيحة حريز ـ عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر [٢]
على الضرورة كما فعله الشيخ في كتابي الأخبار بحمل المجمل على المفصل.
على ان الصحة أيضا غير ظاهر لوجود حماد وعبد الرحمن في طريق الشيخ وهما مشتركان [٣] وان قال في المنتهى والدروس : انها صحيحة والظاهر انها صحيحة في الفقيه [٤] ويمكن حمل الأوّل على الكراهة كما فعله الشيخ في الخلاف على ما نقله في المنتهى.
ورواية يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المحرم يحتجم؟ قال : لا أحبّه [٥].
تدل عليها لان الظاهر من (لا أحبّه) هو الكراهة ومعلوم ان المراد مع عدم الحاجة ، والأصل مؤيد ، ولكن هذه غير صريحة ، ولا صحيحة ، والأصل متروك بما مرّ ، فالأوّل أوفق بقوانين الاستدلال ، على أن صحيحة حريز ليست فيها إلّا
[١] الوسائل الباب ٧١ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٤.
[٢] الوسائل الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٥.
[٣] قد تقدم نقل السند مرارا فراجع.
[٤] فان طريق الصدوق (كما يظهر من المشيخة) صحيح الى حماد سواء كان هو حماد بن عثمان أو حماد بن عيسى ، ولا يخفى بقاء الاشتراك في حماد.
[٥] الوسائل الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٤.