مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١ - حكم العدول من أحد الأنواع إلى الآخر
.................................................................................................
______________________________________________________
العام أو بعده ، فقلت : أصلحك الله ، سألتك فأمرتني بالتمتع ، وأراك قد أفردت الحج ، العام ، فقال : أما والله انّ الفضل لفي الذي أمرتك به ، ولكنّي ضعيف ، فشق على طوافان بين الصّفا والمروة فلذلك أفردت الحج [١].
ورواية جميل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ما دخلت قطّ الّا متمتعا إلّا في هذه السنة ، فإنّي والله ما افرغ من السّعى حتّى تتقلقل أضراسي ، والذي صنعتم أفضل [٢]
لعلّ الشّاق السّعى متّصلا بالقدوم والخروج إلى منى ، والّا فلا بد من سعى آخر مع الافراد في العمرة المفردة أيضا ، الّا أنّه يجوز تأخيرها فتأمل.
فإنّ الظاهر منهما ومن غيرهما من الاخبار [٣] عدم العمرة مع الافراد والقران ، كما سيجيء.
واعلم أنّ المصنف في المنتهى جوز العدول للمفرد ، بعد ان دخل مكّة إلى التمتع اختيارا ، لكن لا يلبّ بعد طوافه ، ولا بعد سعيه ، لئلا ينعقد إحرامه
وامّا القارن فليس له ذلك ، قال : ذهب إليه علمائنا بعد ما منع أوّلا من اجزاء أحدهما عن الآخر اختيارا ، واثبت ذلك.
ولعل المراد [٤] هنا مع عدم التعيين ، بخلاف الأوّل ، ولا دلالة في الرواية [٥] ـ التي رأيتها وهي رواية أمره صلّى الله عليه وآله الناس الى العدول ـ على
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب أقسام الحج الرواية ١٠.
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب أقسام الحج الرواية ٢٢.
[٣] راجع الوسائل الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
[٤] يعنى لعل مراد المصنف ره في المنتهى ، ثانيا (حيث أطلق جواز العدول من الافراد) هو فرض عدم تعيّن القران والافراد بالأصالة أو العارض ، بخلاف ما ذكره أوّلا ، من عدم اجزاء أحدهما عن الآخر ، فإنه محمول على فرض التعيّن أو أراد العدول في الأثناء لا العدول الابتدائي.
[٥] الوسائل الباب ٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ١.