مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٣ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
اجرة تكليف شاق ، وحرج ، وضيق ، منتفيات (منفيّات خ) ولا يناسب الشريعة السهلة ، وان فعل المحرم عمدا.
ولأنه يشمل الأدلة ـ الدالة على انحصار حكم المفسد في الإتمام ، والحج من قابل ، من غير زيادة ـ أخذ الأجرة وبقاء الحج ، ولو كانت خاصة بغير النائب لوجب بيانه ، وكذا لو كان عليه زيادة في ذلك فتأمل ، فإن ظاهر الأدلة [١] صحة الحج ، وبرأيه الذّمة بعد الإتيان بما أوجب عليه من الإتمام ، والحج من قابل ، والكفارة.
ولأنّه ملك الأجرة بالعقد ، وخروجها عنه [٢] يحتاج الى دليل ، وكذا تكليفه بحج آخر بعد القضاء حينئذ.
ولا بعد في قبول الحج الفاسد عن المنوب ، بمعنى حصول الثواب له وبرأيه ذمته ، على تقدير القول بأنه حج الإسلام ، كما إذا فعله الأصيل ، ولا في انتقال فرضه الى العام الثاني ، بأن يفعله ، بعد كون الإجارة مطلقة فالحكم حينئذ أوضح كما إذا أخّر [٣].
وكذا ان كان مقيدا بالعام ، الّا ان الانتقال هيهنا بعيد ، في الجملة.
ويمكن ان يقال : لا بعد في ذلك ، بعد التأمل ، فيما مرّ خصوصا عموم أدلة انحصار ما يجب على المفسد.
وكذا [٤] في عموم صحيحة إسحاق بن عمار ، (وان كان في إسحاق شيء ، لكنّه ثقة) ، قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل ان يحجّ ثم اعطى الدراهم غيره قال : ان مات في الطريق أو بمكة
[١] راجع الوسائل الباب ١٥ من أبواب النيابة.
[٢] أي عن ملك الأجير.
[٣] اى أخر بدون الفساد.
[٤] جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة مشتملة على كلمة (في) قبل كلمة (عموم).