مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٩ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله في الصحيح عن حريز بن عبد الله عنه عليه السّلام [١] وهذه تدل على اجزاء الحج عن الميّت من غير بلد الميّت من الميقات فافهم.
وأنّ الّذي يفهم منها أنه يصح الحجّة ، ويبرأ ذمة المنوب عنه.
وأمّا جواز العدول عن الطريق المشترط ففي فهمه تأمل ما فافهم ، ولهذا نقل في المنتهى المنع عن علي بن رئاب الراوي للحديث المتقدم [٢] فتأمل.
وكذا استحقاق جميع الأجرة وعدمه ، فالظاهر وجوب ما اشترط مهما كان ، وحذف اجرة ما ترك من الطريق ، وغيره وعدم جواز العدول.
كما يدل عليه حسنة الحسن بن محبوب عن علي [٣] في رجل اعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة؟ قال : ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم [٤].
الّا ان يعلم عدم قصده [٥] وجوازه منه [٦] فيجوز ، ولا ينقص من أجره شيئا ، فالجواز مطلقا ـ أو مع عدم تعلق غرض ديني أو دنيوي ، كما يفهم من بعض عباراتهم ـ محل التأمل ، والظاهر أنّ في البعد يحصل الغرض الديني ، فإنه كلما بعد فهو أفضل ، لحصول الثواب بكثرة المشقة والخطوات.
ويمكن حملها على العلم بعدم تعلق غرض له بذلك ، وقصد الوجوب ، بل مجرّد الاتفاق ، أو تخيل الأفضليّة.
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب النيابة الرواية ١ بطريق الكافي والتهذيب.
[٢] لم نعثر على هذا النقل في المنتهى راجع ص ٨٦٦ منه.
[٣] الظاهر انه علي بن رئاب بقرينة الرواية المتقدمة عليها في التهذيب فراجع.
[٤] الوسائل الباب ١٢ من أبواب النيابة الرواية ٢.
[٥] أي عدم قصد الافراد بخصوصه.
[٦] أي جواز التمتع من الافراد.