مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٠ - كراهة صيد الحيوان الذي قد أم دخول الحرم
ويكره ما يؤم الحرم.
______________________________________________________
الّا الإذخر أو يصاد طيره إلخ [١] وقد مرّ.
قوله : «ويكره ما يؤم الحرم». لعل مراده كراهة الرّمي للمحل ، الصيد الذي يقصد دخول الحرم من خارج الحرم.
ودليله مرسلة ابن ابى عمير (التي بمنزلة مسندة العدل) عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم [٢].
والظاهر أنّه ان قتله بذلك لا كفارة عليه ، للأصل ، والإباحة.
ولما في رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله عليه السّلام في الرجل يرمى الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال : ليس عليه شيء (الحديث) [٣].
ولا يضر الضعف بجهل ابى الحسن النخعي [٤] لما تقدم.
فيمكن حمل رواية علي بن عقبة بن خالد ـ عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل قضى حجه ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك؟ قال : يفديه [٥] على نحوه ـ على الاستحباب [٦] وعلى كون الرامي في الحرم فافهم.
[١] الوسائل الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢.
[٤] والسند (كما في التهذيب) هكذا : موسى بن القاسم عن ابى الحسين النخعي عن ابن ابى عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج.
[٥] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١ وفي التهذيب : علي بن عقبة بن خالد (عن أبيه عقبة خ) عن ابى عبد الله عليه السّلام كما في الوسائل أيضا.
[٦] قوله قده على الاستحباب متعلق بقوله : حمل رواية آه.