مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٩ - هل تتكرر الكفارة بتكرر الصيد سهوا أو عمدا؟
.................................................................................................
______________________________________________________
صيدا ، قال : عليه الكفارة ، قلت : فان هو عاد ، قال : عليه كلما عاد ، الكفارة [١].
هما أو مثلهما دليل التكرر في العمد ، أيضا ، كما اختاره المصنف.
ولكن صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزائه وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة [٢].
والظاهر انها في العمد بقرينة الآية [٣].
ورواية ابن ابى عمير عن بعض أصحابه ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة ، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا ، إذا كان خطأ ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ولم يكن عليه الكفارة [٤].
تدلان على عدمه في العمد ، فيقيد الأوّل بعدمه ، لوجوب حمل المطلق المجمل والعام على ضدها.
ولا يضر إرسال الثانية مع جهل الطريق [٥] الى يعقوب بن يزيد في
[١] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٣.
[٢] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٣] المائدة ٩٦.
[٤] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢.
[٥] قال الأردبيلي في رجاله (ج ٢ ص ٥٢٥) في باب ذكر أسانيد كتابي الشيخ هكذا : والى يعقوب بن يزيد ، فيه ابن ابى جيّد ، في الفهرست ، واليه صحيح ، في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة في الحديث الاثنين والخمسين والحديث الرابع منها انتهى.
وطريق الشيخ في الحديث الرابع الى يعقوب هكذا : وأخبرني الشيخ أيّده الله تعالى ، قال : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار واحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن احمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير ، فعلى هذا ليس طريق الشيخ قده الى يعقوب بن يزيد مجهولا.