مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٤ - ذكر ضمان عدة من المسببين للتلف والهلاك
.................................................................................................
______________________________________________________
قال أبو عبد الله عليه السّلام : ما وطئته أو وطأته (وطأه خ ل) بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فدائه [١].
وظاهر الأدلة خصوصا الرواية عدم استثناء الرّجل سائرا وراكبا وقائدا وكذا استثناء قتلها الصيد بانقلابها كما فعله في المنتهى [٢] لأنّه لم يشاهد الرّجل
ولقوله عليه السّلام : الرّجل جبار [٣] ولقوله صلّى الله عليه وآله : العجماء جبار [٤].
وصحتهما ودلالتهما أيضا غير ظاهرة ، نعم لو كانت غائبة عنه أو كانت سائبة للرّعي أو النوم والراحة فالظاهر عدم الضمان بالانقلاب وغيره مع عدم التقصير في الحفظ المتعارف ، وتحملان عليه.
والظاهر عدم الوجوب على المحل في الحرم ، للأصل ، وعدم ثبوت دليله فيه بخصوصه ، واختصاص الخبر بالمحرم مع عدم ثبوت كل ما يلزم المحرم يلزم المحل في الحرم ، نعم يثبت فيه لو ثبتت هذه الكلية وليس ببعيد ، الّا ما خرج بالدليل ولما
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢.
[٢] قال في المنتهى : فروع ، الأوّل إذا كان راكبا عليها سائرا ، كان عليه ضمان ما تجنيه بيديها وفمها ، ولا ضمان عليه فيما تجنيه برجلها ، لانّه لا يمكنه حفظ رجلها وقال عليه السّلام الرّجل جبار.
ولو كان واقفا أو سائقا عليها غير راكب ضمن جميع جنايتها لانّه يمكنه حفظها ويده عليها ومشاهد رجلها ، الثاني ، لو انقلبت (أي الدابة) فأتلفت صيدا لم يضمنه لأنّه لا يدله عليها وقال النبي صلّى الله عليه وآله : العجماء جبار انتهى ص ٨٣١.
[٣] سنن البيهقي ج ٨ ص ٣٤٣.
[٤] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب موجبات الضمان ، وهذه الجملة مذكورة في عدّة من روايات هذا الباب فراجع قال في مجمع البحرين : وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله : البئر جبار ، وجرح العجماء جبار ، والمعدن جبار ، أراد بالجبار بالضم والتخفيف : الهدر ، يعنى لا غرم فيه ، والعجماء ؛ البهيمة ، وفي موضع آخر منه ، قال : وسميت عجماء ، لأنّها لا تتكلم وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم.