مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٣ - ذكر ضمان عدة من المسببين للتلف والهلاك
ولو كان سائرا ضمن ما تجنيه بيديها خاصة.
______________________________________________________
الخطاء وعليه الكفارة قلت : فإنه أخذ ظبيا (طائرا كا) متعمدا فذبحه وهو محرم قال : عليه الكفارة قلت : (جعلت فداك يب) ألست قلت : انّ الخطاء والجهالة والعمد ليسوا بسواء فبأي (فلأي خ ل) شيء يفضل المتعمد عن الخاطى قال : أنّه أثم ولعب بدينه [١]
ويدل على وجوبها على الجاهل أيضا صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا تأكل من الصيد وأنت حرام وان كان اصابه محل وليس عليك فداء ما آتيته بجهالة إلّا الصيد فان عليك فيه الفداء فيه بجهل كان أو بعمد [٢].
وامّا دليل ضمان ما تجنيه دابة المحرم إذا كان سائقه مطلقا [٣] وكذا إذا كان راكبا مع وقوفه وسائر ما يجنيه بيديها والظاهر ان رأسها ، أيضا كذلك وصرح به في المنتهى فقوله : خاصة أي دون رجليها والظاهر ان القائد مثل الراكب ، فمع الوقوف يضمن مطلقا ومع السير ما يجنيه غير رجليها.
ـ فهو انه سبب للإتلاف مع القدرة على الحفظ ، وعدم قابليّة ضمان الدابة ولهذا ضمن صاحبها إذا يجنيه مع الأوصاف المتقدمة على ما بين في محله ، ولانه ليس بأقل من الدلالة والإشارة وشراء البيض للمحرم.
وصحيحة ابى الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن محرم وطئ بيض النعام فشدخها قال : فقضى فيها أمير المؤمنين ان يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة وقال :
[١] الوسائل الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢ صدر الرواية (على ما في الكافي) هكذا : قال : سألته عن المحرم يصيب الصيد بجهالة؟ قال : عليه الكفارة ، قلت فإنّه أصابه خطأ إلخ.
[٢] الوسائل الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٣] أي سواء جنت بيديها أو رجليها.