مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٥ - وقت تقويم الجزاء وقت الاخراج وما لا تقدير لفديته وقت الاتلاف
والمماثل في الأنوثة والذكورة ، ويجوز بغيره.
ويفدى الماخض بمثله ، فان تعذر قوّم الجزاء ماخضا.
ولا ضمان لو شك في كونه صيدا.
ويقوم الجزاء وقت الإخراج ، وما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف.
______________________________________________________
ودليل أفضلية المماثلة في الذكورة والأنوثة مراعاة ظاهر لفظ الآية [١] والحديث [٢] مع عدم الوجوب بالأصل وصدق المماثلة بدونه ، وظهورها في الوضع والجثّة في الجملة ، وعدم ظهور الإرادة من وجه الأنوثة والذكورة أيضا وهو دليل قوله : (ويجوز بغيره).
قوله : «ويفدى الماخض بمثله إلخ». دليل وجوب افداء الحامل بمثله ظاهرهما [٣] وما يجده العقل من انه بمنزلة قتل اثنين ، فينبغي كون كفارته كذلك فيلزم تقويم الكفارة حاملا على تقدير وجوب القيمة بتعذر المثل.
قوله : «ولا ضمان لو شك إلخ». دليل عدم وجوب ضمان ـ بفعل ما يوجب الضمان بحيوان لم يعلم كونه صيدا محرّما على المحرم أو في الحرم ـ هو الأصل وعدم الموجب فان الموجب هو الفعل بالصيد الممنوع منه ، وذلك غير ظاهر ، والأصل عدمه وبراءة الذمة ، فتأمل.
قوله : «ويقوم الجزاء إلخ» دليل تقويم الحيوان الذي هو كفارة الصيد ـ على تقدير العجز عنه وقت الإخراج لا وقت الجناية ولا وقت العجز ـ هو ان هذا الوقت هو وقت تعيين قيمته ، لان قتله انما تجب [٤] عين الفداء ، لدليله ، ولعله يوجد إلى
[١] إشارة إلى قوله تعالى (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) (المائدة ٩٥).
[٢] راجع الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد.
[٣] اى الآية والاخبار.
[٤] هكذا في جميع النسخ ، والصواب يوجب.