مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٥ - حكم ما إذا عجز عن الاطعام
.................................................................................................
______________________________________________________
في الأول [١] وأحال عليه الأخريان ، فلا يحتاج الى قوله [٢] هذا إذا لم يقدر.
وأنّ في الروايتين [٣] لا دلالة على العجز عن ذلك بل ظاهرتان في الاكتفاء بالمقدار الأقل مع القدرة.
ويمكن حمل المرسلة [٤] ـ مع تسليم ظهور اسنادها ، وصحيحة ابى عبيدة المتقدمة [٥] ـ على الاستحباب والفرد الأفضل من فردي الواجب ، فانّ حملها على العجز عن الصوم عن أكثر بعيد ، الّا أنّ الظاهر أنّ القائل به غير معلوم ، مع مخالفة مضمونها للمشهور والخبر [٦] والآية [٧] من جهة الترتيب وقلة مقدار عدد الصوم ، واحتمال الاستناد في المرسلة ، على ما أشرنا اليه [٨] مع ظهور صحيحة ابى عبيدة ، فحملتا على العجز عن الصيام الزائد لذلك [٩] ويحمل المطلق على المقيّد فكأنّه قيل فيهما مثلا : فان لم يقدر على ذلك ولا على الصوم بمقداره ، صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما إلخ فتأمل.
وأيضا ان عدم وجوب الزائد على الستين صوما وإطعاما وكذا عدم إكمال النقص عنهما ظاهر من الاخبار المتقدمة وكأنه إجماعي.
[١] يعنى صرح في مرسلة جميل في النعامة وأحال عليه حكم البقرة والظبي.
[٢] يعني إلى قول الشيخ في التهذيب : (هذا إذا لم يقدر).
[٣] عطف على قوله : ان مرسلة جميل ، وهو اشكال آخر على كلام الشيخ ره.
[٤] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الإحرام الرواية ٢.
[٥] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الإحرام الرواية ١.
[٦] أي خبر ابى بصير على نقل التهذيب.
[٧] المائدة ٩٦.
[٨] يعني بقوله فيما تقدم : ولعل بعض أصحابنا ، هو محمد بن مسلم وزرارة على ما يشعر به صحيحة جميل المتقدمة إلخ.
[٩] أي لأجل مخالفتها مع المشهور والخبر والآية.