مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٩ - كفارة النعامة بدنة أو تفض البدنة على البر وكيفية الفض ثم الاطعام وبيان كيفيته
ويطعم ستّين مسكينا لكلّ مسكين نصف صاع ، والفاضل له ولا يلزمه الإتمام لو أعوز.
أو يصوم عن كل مسكين يوما فان عجز صام ثمانية عشر يوما.
______________________________________________________
عز وجل «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ»قال : في النعامة بدنة وفي حمار وحش بقرة وفي الظبي شاة وفي البقرة بقرة [١].
لعل المراد بالجزور والبدنة هنا واحد ، أو مخير فيهما ، وقال في الدروس : هما مرويان غير ان البدنة في الصحيح [٢] والظاهر ان رواية أبي الصباح «الثقة» في الجزور أيضا صحيحة وقد سماها بها في المنتهى فاجزاؤه قوى ، ومؤيد ، غير أنّ البدنة أحوط ، لأنها مجزية بغير خلاف ودليلها أظهر صحة وأكثر ونقل في الدروس عن النهاية اجزاء الجزور.
وكذا دليل كونها الأصناف الثلاثة ـ المذكورة في المتن من الهدى ، والإطعام ، والصيام ـ هو الآية والاخبار الّا ان ظاهر الآية هو التخيير لقوله تعالى (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً) [٣] وظاهر وضع (أو) للتخيير كما يفهم من القرينة.
ومن صحيح حريز عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار ويختار ما شاء وكل شيء في القرآن : فمن لم يجد فعليه كذا فالأوّل (الأولى خ ل) بالخيار [٤].
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٢] لعل عدم تسميتها في الدروس بالصحة ، وجود ابى الفضل ، كأنّه ما علم انّه سالم الحناط الثقة ، كما صرّح به في الخلاصة ، أو كانت في نسخته ابى الفضل مصغرا ، كما يوجد في بعض النسخ ، وهو وجه أظهرية صحة رواية حريز (منه ره) هكذا في هامش بعض النسخ الخطيّة.
[٣] المائدة ٩٥.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من أبواب بقية الكفارات الرواية ١ هذه قطعة من الرواية فراجعها.