مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٧ - في حكم استعمال الحناء
.................................................................................................
______________________________________________________
رائحة طيبة؟ فقال : ان الأترج طعام وليس هو من الطيب [١].
وكذا يشعر به ما يدل على استثناء الحنّاء مثل صحيحة عبد الله بن سنان انه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الحنّاء فقال : انّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس [٢].
ومع ذلك يمكن كون كل ذلك مكروها اختيارا ويشعر به رواية أبي الصباح الكناني عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحنّاء قبل ذلك؟ قال : ما يعجبني ان تفعل [٣].
ومكاتبة إبراهيم بن سفيان (قال : كتب إبراهيم) الى ابى الحسن عليه السّلام المحرم يغسل يده بأشنان فيه الإذخر؟ فكتب لا أحبّه لك [٤].
وهذه مع ظهور صحة سندها في الفقيه ظاهرة في كراهة الإذخر المستثنى بالإجماع والخبر الصحيح المتقدم [٥].
فلا يبعد كون غيره من النبات والفاكهة كذلك لإشعار تحريم التلذذ على المحرم فيما تقدم إليه [٦].
[١] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢ وأورد صدرها في الباب ٩٢ من تلك الأبواب الرواية ٣.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١
[٤] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٣ وفي الفقيه : كتب إبراهيم بن سفيان الى ابى الحسن عليه السّلام إلخ.
[٥] أي صحيح معاوية بن عمار المتقدم آنفا.
[٦] اى قوله عليه السّلام في رواية معاوية وحريز المتقدمتين : لا ينبغي لك ان تتلذذ ، ولا يتلتذذ.