مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨ - حكم جواز الطواف للقارن والمفرد لو دخلا مكة
.................................................................................................
______________________________________________________
عشرا كثير) انّه بطريق الإنكار ، يعني ليس بكثير ، (وانّ البيت ليس بمهجور) انّه ليس ينقطع عنه الطائف ، والطواف ، لعدم طوافك فان غيرك يطوفه.
ويحتمل ان يراد الإنكار بقوله : (تقيم عشرا) اى لا تقيم وتترك الطواف ، فان البيت لا يهجر طوافه بل كلّما دخلت فطف بالبيت وهذا انسب بقوله : (ولكن) إلخ.
واعلم ان هذه الأخيرة [١] مشتملة على وجوب الافراد على المجاور في العام الأوّل ، ووجوب الطواف والسعي بعد دخول المسجد في أوّل ذي الحجة ، ومن خارج الحرم ، لا من دويرة الأهل ، كل ذلك خلاف المشهور ويمكن الحمل على الجواز والتخيير ، وانّ ذلك بعد حجه حجة الإسلام ، الله يعلم ، وان هذه الاخبار [٢] تدل على جواز تقديم الطواف للمفرد ، وبعضها للقارن أيضا ، إذا دخلا مكّة اختيارا ، والطواف أيضا غير ما هو وظيفتهما.
وانّها مع الاخبار السابقة [٣] تدل على حصول الإحلال بعد الصلاة والسعي ، وإذا لبّى ينعقد ويصير محرما ، ولم يبق محلا.
وأنّه لا بدّ من التلبية بعد ركعتي الطواف لئلا يحل ، وأنّه يحل بدون ذلك من طاف ، وصلّى ، وسعى ، الّا من ساق ، لوجود الاستثناء في البعض [٤].
فالمفرد الطائف قبل الموقف يحل إذا ترك التلبية ، دون القارن ، مع وجوب التلبية عليه أيضا كما يفهم من بعض الاخبار مثل ما في حسنة معاوية بن عمار [٥] :
[١] الوسائل الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج.
[٤] الوسائل الباب ٥ من أبواب أقسام الحج الرواية ٤.
[٥] الوسائل الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج الرواية ٢.