مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك
______________________________________________________
ودليل وجوبها الإجماع ، والاخبار الكثيرة [١] وستسمع بعضها.
وامّا صورتها ، فالمذكورة في المتن هي المشهورة ، والمذكورة في أكثر الكتب ، حتى قال في المنتهى : وصورة التلبيات الأربع الواجبة ، لبيك الى آخر ما هنا ، ثم قال : ذكرها الشيخ في كتبه ، وقال ابن إدريس : انّ هذه الصورة ينعقد بها الإحرام ، كانعقاد الصلاة بتكبيرة الإحرام ، وأوجب هذه الصورة أبو الصلاح ، وابن البراج إلخ.
فهذه المشتملة على هذه الكيفية ما وجدت لها أصلا [٢] أصلا ، لا صحيحا ولا ضعيفا ، لا مستحبا ، ولا مندوبا ، مع أنّها مشهورة في الكتب المطوّلة والمختصرة ، والرسائل المخصوصة بالحج والعمرة ، من علمائنا ، وهم اعرف.
والّذي يظهر وجوبه ، بالدليل ، هو لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، وهو انه لا خلاف بين علمائنا في وجوب ذلك.
وانما الكلام والخلاف في وجوب الزائد ، قال في المنتهى : ذهب إليه ـ أي إلى وجوب التلبيات الأربع وشرطيتها للمتمتع والمفرد ـ علمائنا اجمع ، وبه قال أبو حنيفة والثوري إلخ.
والأصل (أصل خ ل) عدم وجوب الزائد ، وما في صحيحة معاوية بن عمار (في الكافي والتهذيب) عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة (هنيهة خ ل) فإذا استقرت (استوت خ ل) بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ ، والتلبية أن تقول : لبيك اللهم
[١] راجع الوسائل الباب ٣٦ و ٤٠ من أبواب الإحرام.
[٢] ولا يبعد ان يكون نظر المشهور في كيفيّة التلبية الى ما رواه في الوسائل عن الصدوق ره مرسلا عن علي عليه الصلاة والسّلام (الباب ٣٧ من أبواب الإحرام الرواية ٣).