مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٢ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
فتأمل ، فإن الميقات هو مسجد الشجرة ، ولعل المراد من دخل المسجد ، أو قرب منه أو أنّ المراد هو الاستحباب ، أو من خصائص المدينة ، والتهيؤ ، ولكن المراد الإحرام من المسجد ، كما سيجيء فتأمل.
ويدل على التأويل ، صحيحة عبد الله بن سنان (الثقة) عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من اقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال (الحديث) [١].
لعل المراد ، لأن يحاذي لميقات أهل المدينة ، فإنها تحاذي مسجد الشجرة ، من البيداء ، وقد صرح به في آخر هذه الصحيحة ، في الكافي ، حيث قال : فيكون حذاء الشجرة من البيداء ثم قال : وفي رواية (أخرى خ) يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء [٢] ويمكن حملها على الاستحباب أيضا فتأمل.
وأيضا قد يظهر من بعض الروايات ، ان ميقات أهل المدينة هو الجحفة ، أيضا وقد حمل على أنّها ميقات لهم عند الضرورة ، والحاجة ، والمرض.
والذي يدل على ما قلناه ، ما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة [٣].
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلّا محرما [٤].
وصحيحة معاوية بن عمار انه سأل الصادق عليه الصلاة والسلام عن رجل
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب المواقيت الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٧ من أبواب المواقيت الرواية ٢.
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب المواقيت الرواية ٥.
[٤] الوسائل الباب ٦ من أبواب المواقيت الرواية ٣.