مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
بصحيحة أبي هلال ، عن ابى عبد الله عليه السّلام في التي يموت عنها زوجها ، تخرج الى الحج والعمرة ، ولا تخرج التي تطلق ، لأنّ الله تعالى يقول «وَلا يَخْرُجْنَ»الّا أن تكون طلّقت في سفر [١] وابى هلال مجهول.
لعل مقصود المصنف انه إذا جاز لها الحج تطوعا ، لا يجوز إلّا بإذن زوجها.
وانّهم ذكروا عدم الفرق ـ بين حجّ الإسلام وحجّ واجب قضاء ، ومندوب ، أو نحوه بإذنه أو سابقا على الزوجيّة ـ في عدم الاحتياج إلى اذن الزوج ، والروايات دالة على الأوّل فقط.
مثل صحيحة زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ، ولا يأذن لها في الحج ، قال : تحج وان لم يأذن لها [٢].
وصحيحة عبد الرّحمن بن ابى عبد الله عن الصادق عليه السّلام ، قال : تحج وان رغم أنفه [٣].
وما في صحيحة محمد ، (كأنّه ابن مسلم) عن ابى جعفر عليه السّلام ، قال : لا طاعة له عليها في حجة الإسلام [٤].
ولعله لا قائل بالفرق وأنّ الظاهر أنّ علته وجوب الحج ، فتأمل.
وعلى تقدير كونه موسّعا ، فيحتمل ان لها المبادرة إليه ، بغير أذنه ، كما في الصّلاة في أوّل الوقت وتعجيل قضاء الصّلاة والصوم الواجب المطلق ، ويحتمل
[١] الوسائل الباب ٦ من أبواب وجوب الحج الرواية ٤ أقول والآية الشريفة في سورة الطلاق الآية ١.
[٢] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحج الرواية ٤.
[٣] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحج الرواية ٥.
[٤] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحج عن محمد (يعنى ابن مسلم) عن ابى جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مرأة لم تحج ولها زوج وأبى ان يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها أن تحج؟ قال : لا اطاعة له عليها في حجة الإسلام (الرواية ١).