مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٤ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
عليه السّلام عن المطلقة تحج في عدّتها؟ قال : ان كانت صرورة حجّت في عدّتها وان كانت قد حجّت فلا تحجّ حتى تقضى عدتها [١].
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : المطلقة تحج في عدتها
واما رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا تحجّ المطلقة في عدّتها فحملها المصنف ـ في المنتهى بعد إثبات الحكم الأوّل ـ على التطوع ، للجمع بين الأخبار.
واعلم أنّ ظاهر كلامه فيه ، أنّه يجوز لها الحجّ تطوعا باذن الزوج ، حيث قال : المعتدة رجعيّة بحكم الزوجة ، لأنّ للزّوج الرجوع في طلاقها ، والاستمتاع بها ، والحجّ يمنعه من حق الاستمتاع ، لو راجع ، فيقف على إذنه ، ثم استدل بالخبرين المتقدمين [٢].
وذلك محل التأمل ، لوجوب العدة في منزلها ، وعدم جواز الخروج لها ، الّا مع الضرورة ، كما هو المذكور في محله ، وسيجيء ، ولا ضرورة في الحج ندبا ، وان اذن الزوج ، فليس المانع منحصرا في عدم اذن الزوج ، وليس في الأخبار دلالة على ذلك ، بل ظاهر خبر معاوية [٣] وان حمل على التطوع ـ عدم الجواز مطلقا ، اذن الزوج أم لا ، ورواية منصور [٤] صريحة في عدم جواز التطوع حتى تنقضي العدة ، إذ لو جاز باذنه لم تكن الغاية غاية.
ويؤيّده ، أنّ الشيخ في زيادات التهذيب صرّح بذلك مستدلا عليه
[١] أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب ٦٠ من أبواب وجوب الحج الرواية ٢ ـ ١ ـ ٣.
[٢] وهما روايتا معاوية ومنصور المتقدمتان.
[٣] وقد تقدمتا.
[٤] وقد تقدمتا.