الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٢ - احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُ الْحَسَنَةَ بِعَشَرَةٍ وَ السَّيِّئَةَ بِوَاحِدَةٍ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا نَوَى أَحَدُهُمْ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنَّ أُمَّتَكَ إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةٌ- وَ هِيَ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ إِنَّ أُمَّتَكَ إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ هَذِهِ مِنْ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا أَذْنَبُوا كَتَبْتُ ذُنُوبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِهِمْ وَ جَعَلْتُ تَوْبَتَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ أَنْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُ ذُنُوبَهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ وَ جَعَلْتُ عَلَيْهِمْ سُتُوراً كَثِيفَةً وَ قَبِلْتُ تَوْبَتَهُمْ بِلَا عُقُوبَةٍ وَ لَا أُعَاقِبُهُمْ بِأَنْ أُحَرِّمَ عَلَيْهِمْ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِمْ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ يَتُوبُ أَحَدُهُمْ إِلَى اللَّهِ مِنَ الذَّنْبِ الْوَاحِدِ مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ لَا أَقْبَلُ تَوْبَتَهُ دُونَ أَنْ أُعَاقِبَهُ فِي الدُّنْيَا بِعُقُوبَةٍ وَ هِيَ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِكَ لَيُذْنِبُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَتُوبُ وَ يَنْدَمُ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَأَغْفِرُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَعْطَيْتَنِي ذَلِكَ كُلَّهُ فَزِدْنِي قَالَ سَلْ- قَالَ رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ[١] قَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِأُمَّتِكَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ عِظَمَ بَلَايَا الْأُمَمِ وَ ذَلِكَ حُكْمِي فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ أَنْ لَا أُكَلِّفَ خَلْقاً فَوْقَ طَاقَتِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا[٢] قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ ثُمَّ قَالَ ص فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ[٣] قَالَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ إِنَّ أُمَّتَكَ فِي الْأَرْضِ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ هُمُ الْقَادِرُونَ وَ هُمُ الْقَاهِرُونَ يَسْتَخْدِمُونَ وَ لَا يُسْتَخْدَمُونَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى الْأَدْيَانِ- حَتَّى لَا يَبْقَى فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا دِيْنٌ إِلَّا دِينُكَ وَ يُؤَدُّونَ إِلَى أَهْلِ دِينِكَ الْجِزْيَةَ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ سُخِّرَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ لَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ ص أَفْضَلَ مِنْ هَذَا إِنَّ الشَّيَاطِينَ سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَى كُفْرِهَا- وَ لَقَدْ سُخِّرَتْ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص الشَّيَاطِينُ بِالْإِيمَانِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنَّةِ التِّسْعَةُ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَاحِدٌ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ وَ الثَّمَانُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْأَحِجَّةِ[٤] مِنْهُمْ شضاه وَ مضاه[٥] وَ الْهَمْلَكَانُ وَ الْمَرْزُبَانُ وَ المأزمان وَ نَضَاهُ وَ هَاضِبٌ وَ هضب وَ عَمْرٌو وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِيهِمْ- وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ[٦] وَ هُمُ التِّسْعَةُ-
[١] ( ١، ٢، ٣) البقرة- ٢٨٦.
[٢] ( ١، ٢، ٣) البقرة- ٢٨٦.
[٣] ( ١، ٢، ٣) البقرة- ٢٨٦.
[٤] الاحجة- جمع حجيج- أي الذين يقيمون الحجّ و في بعض النسخ:« الأجنحة» أي: الرؤساء.
[٥] و في بعض النسخ:« شضاة و مضاة».
[٦] الأحقاف- ٢٩.