شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - بيع أراضي الخراجية
و نحوهم من المبتدعين المجاهدين و غير المجاهدين النساء و الرجال البالغين و الأطفال الموجودين و المعدومين إلى يوم الدين فلا يعرف أحد مقدار ماله حتى ينقله مع تعذر التسليم على إن جواز التصرف فيها لبعض خاص من المسلمين منافٍ لوضعها للمصالح العامة للمسلمين كما يظهر من بعض كلمات الأصحاب فلا يصحّ فيها بيع و لا هبة و لا وقف و لا رهن و لا إجارة و لا إرث و لا غيرها مما يفيد نقل عين أو منفعة إجماعاً من غير فرق بين زمان الغيبة و غيره و من خصّ المنع بالحظور فقد خالف الإجماع المذكور فضلًا عن القول المشهور. نعم قد يقال بأن والي المسلمين و إمامهم إذا رأى مصلحتهم ببيع أو غيره كان له ذلك و رواية شراء الحسين (أرواح العالمين فداه) أربعة أميال من كلّ جهة مما يلي قبره الشريف و تصدقه بها على أهلها مع اشتراط ضيافة الزوار عليهم لو نقل بطريق صحيح، أو في كتاب معتمد لا بدّ من تنزيلها على ما ذكرنا أو على أنها كانت مواتاً حين الفتح أو كانت فيها آثاراً فاشتراها و وقفها تبعاً لها و يجوز التصرف فيها من دون إذن من أحد بالسير و تناول المياه و النباتات و الشجر و نصب الخيام و حفر الآبار للشرب و اصطياد ما فيها من الحيوانات المباحة إلى غير ذلك مع الحضور و الغيبة بدون إعطاء عوض و في بناء الدور و المساكن من دونها إشكال، و أما اتخاذ المزارع و البساتين و استنماء الأراضي مع حضور سلطان العدل و بسط يده أو سلطان الجور كذلك فلا يجوز إلا مع الإذن و لو بالفحوى و يقوى الجواز مع تعذر الرجوع إليهما مع البناء على أداء الخراج، و أما مع غيبة الإمام العادل و فقد سلطان الجور أو ضعفه عن التسلط فلم يبقَ له سوى اسم اكتسبه بالنسب كسلطان الهند فالرجوع إلى النائب العام من علماء آل