شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - بيع أراضي الخراجية
طولًا و ما بين طرفي القادسية الأعلى و منقطع جبال حلوان الأسفل عرضاً- و الظاهر دخول الحدود في المحدود و استثني من طوله ما كان على ساحل البحر من غربيّ الدجلة التي تليه البصرة مثل شط عثمان بن أبي العاص حيث إن أرضه كانت مواتاً إلى حين الفتح فأحياها و هو مبنيّ على عدم إجراء حكمها في الموات، و بعض الشافعية أدخلها في أرض الصلح و بعض العامة تردد.
و منها الحيرة- و هي بلدة قريب الكوفة و أخرى قريب عانة- و قيل صلحاً.
و منها خراسان مع الاختلاف في بعض البلدان منها كنيشار و بلخ و هراة هل فتحت عنوة أو صلحاً.
و منها الشام و نواحيها و نقل اشتهار فتح العنوة فيها و في اللتين قبلها، و قيل إن حلب و حمص و حمى و طرابلس فتحت صلحاً، و إن دمشق فتحت غيلة و غفلة، و ربما دخلت في العنوة و إن كان بعد طلب الصلح.
و منها أراضي هوازن قبيلة من قيس مسكنها حول الطائف. و منها الري. و منها مكّة كما نقل فيه الإجماع، و قيل فتحت صلحاً، و قيل أعاليها عنوة و أسافلها صلحاً، و من تأمل في السِيَر و اطلع على التواريخ علم أن أكثر بلاد الإسلام فتح عنوة و على تقدير عدم الإذن فيها و دخولها في الأنفال فأخذ مال الخراج و المقاسمة من يد الجائر لا بأس به أيضاً للعمومات أو الإطلاق و لا شك في منع الاختصاص بتملك شيء منها و بيعه و نقله بأي ناقل كان من وجوه النقل مع خلوّه عن الآثار و معموريّته حين الفتح للإجماع محصلًا منقولًا و في الروايات المعتبرة ما يشهد بذلك و لاشتراكها بين المسلمين قاطبة و قد يقال بدخول المنافقين