شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - بيع أراضي الخراجية
بعده في تقوية الإسلام فلا يبقى فرق بين الفتح في زمان عدم ظهور السلطان العادل و ظهوره مع بسط يده و عدمه مع الإذن الصريحة و بدونها ففتوحات الخلفاء الثلاثة و الأمويين و العباسيين و العثمانيين و البويهيين و الصفوية و غيرهم من سلاطين المسلمين من هذا القبيل لأن السعي في إظهار كلمتي الشهادة مطلوب في نفسه، و في بشرى النبي (ص) للصحابة حيث برقت من ضربة الصخرة برقة أشرقت بها أطراف بلاد المسلمين بأنهم يملكونها إيذان بذلك و على هذا و على هذا فلا حاجة في عدّ أرض السواد مع كونها مفتوحة الثاني منها و إجراء حكمها فيها إلى ادعاء أن فتوحه بتمامها كانت عن رأي أمير المؤمنين (ع) و إلى إثبات ذهاب الحسنين (عليهما السلام) في جيشه المرسل إليها و عدم الرضا بالمبادئ لا يستلزم عدمه في الغايات مع إن فيه إيذاناً بما قلناه و يؤيده ما يستفاد من الصحيح عن الباقر (ع) من أن جميع ما فتحت عنوة بعد النبي (ص) حكمه حكم أرض العراق و إن أرض العراق امام الأراضي يفعل في جميعها ما فعل أمير المؤمنين (ع) فيها و ظاهره دخول جميع الفتوحات بعده و يؤيده احتسابهم أرض الشام و خراسان منها، و جري الخراج مستمراً عليهما و على فرض عدم الدخول في الإذن يمكن تخصيص قاعدة إن كلّ ما أخذ من غير إذن الإمام من الأنفال بغير ما أخذ بالقهر من أراضي الكفار لقضاء العموم بأن الأراضي المأخوذة بالقهر للمسلمين و الاختصاص بالإذن ظاهر في غير الأرضين و المذكور في التواريخ.
منها أرض العراق التي سمّاها الجيش حين ظهر عليها و رآها ملتفة الأشجار سواداً و هي ما بين عبّادان- قرية شرقيّ البصرة و بين الموصل