شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤ - بيع أراضي الخراجية
لا و لفظ السلطان فيها لا يبعد انطباقه على ذلك كما يظهر من أهل اللغة و يؤيده استناد المقاسمة و الأخذ في الروايات إليه و لزوم الحرج و الضيق و فساد نظام أكثر العالم يعطي ذلك فإن أكثر أهل الأطراف متغلبون كأهل خراسان إلا من شذّ و أهل الهند كذلك و كثير من بلاد الإسلام و لزوم الخراج المتعدد و تحريم المعاملة على ما يدخلهم من جهة التسلط حرج عظيم على أن في قوله (ع): ( (لو لم يأخذه لأخذه غيره)) و في قوله (ع): ( (فيصنع بخراج المسلمين ما ذا؟)) يفيد تسرية الحكم إلى كلّ متغلب و الرخصة لمن فقد السلطان أن يتصرف بالأرض مع إعطاء الخراج و الفرق في السلطان بين المخالف و المؤالف و من يرى إباحة الأخذ له و غيره مبنيّ على ترجيح الأصل على الأدلّة و دعوى الانصراف إلى الأخص لا وجه له و قد ظهر مما مر أنه لا يجوز بيع الأرض الخراجية و لا نقلها بأي ناقل كان و على أي نحو اتفق (إلا تبعاً لآثار التصرف) التي منها لا تقبل النقل و التمليك أو تقبله مستقلّةً أو مطلقةً وجوه في كلماتهم و احتمالات فإنه يجوز كما عليه جمّ غفير من أصحابنا لما روي في أرض النيل و غيرها. و في بيع دار عقيل و ما نقل في" التذكرة" من بعض علماء القوم إن أرض العراق يبيعها الناس من أيام عمر إلى الآن و من تأمل في السيرة و نظر بعين البصيرة، علم أن المسلمين خلفاً بعد سلف لا يتناكرون ذلك يبيعونها و يشترونها و يهبونها و يرهنونها و يؤجرونها و يوقفونها فلم تزل على مرور الأيام توقف فيها المساجد و المدارس و الربط و الآبار و المصانع و غيرها من غير نكير بحيث يعدّ من الضروريات التي لا تخفى على النساء و الأطفال مع إن تخصيص الخطاب بوضع المساجد و الأوقاف بغيرها كان أن يعدّ من الهذيانات و اشتراط