شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - بيع أراضي الخراجية
محمد (ص) و يلزم تسليم الخراج إليهم على الترتيب المذكور و مع فقد الجميع فللمسلمين أن يتصرفوا في الأرض و لا يعطلوها فيقع ضرر على المسلمين و عليهم لأن لهم حقّاً في الجملة و لكن يلزمهم تسليم الخراج على النحو المعروف إلى عدول المسلمين يصرفونه في مصارف المسلمين فولاية الجائر إنما تثبت على من دخل في قسم رعيّته و دخل في اسم خدمته حتى يكون في سلطانه و كان مشمولًا لحفظه من الأعداء و حمايته فمَن بَعُد عن سلطانهم أو كان على الحد فيما بينهم أو تقوّى عليهم فخرج عن مأموريتهم فلا يجري عليه حكمهم اقتصاراً على المقطوع به من الأخبار و كلام الأصحاب في قطع الحكم الثابت بالأصول و القواعد و تخصيص على ما دلّ على منع الركون إليهم و الإعانة لهم إلى الانقياد لهم و إدخال السرور عليهم و على الأمر بالتجنب عنهم و التباعد منهم و ذلك إنما يكون في مقام التقية أو خوف الفساد و إنما يكونان مع ثبوت السلطان على خصوص ذلك المكان و مع ذلك فهو غاصب باغٍ ظالم لا يحلّ له التصرف في شيء من الأرض و لا من خراجها و لا المقاسمة عليها و لا الإقطاع و لا الإحالة و لا إعطاء شيء مما يأخذه من نمائها و إن جاز للآخذ و لا يكون معيناً على الإثم في أخذه و على فرض الإعانة فهو مأذون شرعاً و الفرق بين إعطائه بعد القبض و دونه فيحل الأخذ في الأول دون الثاني قول بالتفصيل من دون دليل و لا يشترط في السلطان أن يكون مستطيلًا ذا رايات و جماعات و جمعات و أعياد و كتّاب و قضاة و عمال بحيث يكون متصدياً لما يراد من إمام الحقّ كما ذكره بعضهم لأن اسم الجائر في الأخبار و كلمات الأصحاب يعمّ كلّ متغلب طلب الاستقلال لنفسه و لم يدخل في خدمة غيره سواء عمل شيء مما ذكر أو