رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦ - وصفه و الثناء عليه
ثمّ نقل عن «أحسن التواريخ» لحسن بيك روم لو المعاصر للشيخ علي الكركي أنه قال بشأنه:
لم يسع أحد بعد الخواجه نصير الطوسي في الحقيقة أزيد ممّا سعى الشيخ علي الكركي هذا في إعلاء أعلام المذهب الحق الجعفري الاثني عشري، و كان له في منع الفجرة و الفسقة. و زجرهم، و قلع قوانين المبتدعة و قمعها، و في إزالة الفجور و المنكرات، و اراقة الخمور و المسكرات، و اجراء الحدود و التعزيرات، و اقامة الفرائض و الواجبات، و المحافظة على أوقات الجمعة و الجماعات، و بيان أحكام الصيام و الصلوات، و الفحص عن أحوال الأئمة و المؤذّنين، و دفع شرور المفسدين و المؤذين، و زجر مرتكبي الفسوق و الفجور حسب المقدور، مساعي جميلة، و رغب عامة العوام في تعلّم الشرائع و أحكام الإسلام و كلّفهم بها [١].
و قال: و يلوح من بعض التواريخ الفارسية: أن الشيخ علي الكركي هذا قد دخل بلاد العجم في زمن سلطنة السلطان الشاه إسماعيل .. و في سنة غلبة السلطان المذكور على شاه بيگ خان ملك الاوزبك، و ذلك بعد ظهور دولة الشاه إسماعيل المذكور بعشر سنين، و أنه بعد دخول السلطان الشاه إسماعيل إلى هراة في تلك السنة دخل الشيخ علي المذكور في هراة عليه في تلك السنة [٢].
و ذكره التفرشي في رجاله فقال: علي بن عبد العالي الكركي (قدس اللّه روحه) شيخ الطائفة و علامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، كثير العلم، نقيّ الكلام، جيّد التصانيف من أجلاء هذه الطائفة [٣].
و ذكره الحرّ العاملي في «أمل الآمل» فقال: الشيخ الجليل علي بن عبد العالي العاملي الكركي، أمره في الثقة و العلم و الفضل، و جلالة القدر و عظيم الشأن و كثرة التحقيق، أشهر من أن يذكر.
ثم نقل عن الشهيد الثاني. أنه أثنى عليه في بعض إجازاته فقال عند ذكره:
[١] رياض العلماء ٣: ٤٥٠، ٤٥١.
[٢] رياض العلماء ٣: ٤٤٥.
[٣] نقد الرجال: ٢٣٨ للتفرشي ت ١٠١٥ ه.