رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢ - و ثانيها أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال
من عبارة المحقق نجم الدين في الشرائع [١]، و اختاره العلّامة في المنتهى [٢] و التذكرة [٣] و التحرير [٤].
و ابن حمزة [٥] و ابن البرّاج ذهبا إلى أنّها تصير للمسلمين قاطبة و أمرها إلى الإمام (عليه السلام). و كلام شيخنا في الدروس [٦] قريب من كلامهما فإنه قال: «يقبلها الإمام (عليه السلام) بما يراه و يصرفه في مصالح المسلمين».
و ابن إدريس [٧] منع من ذلك كلّه، و قال: «إنّها باقية على ملك الأول، و لا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذنه». و هو متروك.
احتجّ الشيخ بما رواه صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمد بن أبي نصر [٨]، قال: «ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته، فقال:
من أسلم طوعا تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر ممّا سقت السماء و الأنهار، و نصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمروه منها، و ما لم يعمروه منها أخذه الإمام (عليه السلام) فقبله ممن يعمّره، و كان للمسلمين، و على المتقبّلين في حصصهم العشر أو نصف العشر» [٩].
و في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، قال: «ذكرت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال: العشر و نصف العشر على من أسلم تطوّعا تركت أرضه في يده، و أخذ منه العشر أو نصف العشر فيما عمّر منها، و ما لم يعمّر أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمره و كان للمسلمين، و ليس
[١] انظر: حقل الجهاد- ص ٣٢٢- ج ١.
[٢] انظر: حقل الجهاد- ص ٩٣٥- ج ٢.
[٣] انظر: حقل الجهاد- ص ٤٢٧- ج ١.
[٤] انظر: حقل الجهاد- ص ١٤٢.
[٥] انظر: «الوسيلة»- حقل الجهاد- ص ٧١٧- «الجوامع الفقهية».
[٦] نقلا عن «المختلف»- ص ٣٣٢.
[٧] انظر: حقل الجهاد- ص ١٦٣- منشورات صادقي.
[٨] انظر: «السرائر» حقل: أحكام الأرضين ص ١١٠.
[٩] التهذيب- حقل الخراج- ص ١١٨- ١١٩- ج ٤- منشورات دار الكتب الإسلامية- ح ٣٤١.